‏إظهار الرسائل ذات التسميات حبّ وغزل. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات حبّ وغزل. إظهار كافة الرسائل

الأحد، 11 مايو 2014

من غزل البحتري / مني وصل ومنك هجر

مِنّيَ وَصْلٌ، وَمنكَ هَجْرُ، وَفيّ ذُلٌّ، وَفيكَ كِبْرُ
وَمَا سَوَاءٌ، إذا التَقَيْنَا، سَهْلٌ عَلى خُلّةٍ، وَوَعْرُ
إنّي، وإنْ لمْ أبُحْ بوَجْدِي، أُسِرُّ فيكَ الذي أُسِرُّ
يَا ظَالِماً لي بغَيرِ جُرْمٍ، إلَيْكَ مِنْ ظُلمِكَ المَفَرّ
قَدْ كُنْتُ حُرّاً، وأنتَ عَبْدٌ،فصِرْتُ عَبداً، وأنْتَ حُرّ
بَرّحَ بي حُبُّكَ المُعَنّي، وَغَرّني مِنْكَ ما يَغُرّ
أنْتَ نَعيمي، وأنتَ بُؤسِي، وَقَدْ يَسُوءُ الذي يَسُرّ
تَذْكُرُ كَمْ لَيْلَةٍ لَهَوْنَا في ظِلّهَا، والزّمانُ نَضْرُ
غَابَ دُجَاهَا، وأيُّ لَيْلٍ يَدْجُو عَلَيْنَا، وأنتَ بَدْرُ
تَمْزُجُ لي رِيقَةً بِخَمْرٍ، كِلا الرُّضَابَينِ مِنكَ خَمْرُ
لَعَلّهُ أنْ يَعُودَ عَيْشٌ، كَمَا بدا، أو يَديلَ دَهْرُ
إفْضَالُ فَتْحٍ عَلَيّ جَمٌّ، وَنَيْلُ فَتْحٍ، لَدَيّ غَمْرُ
المُنْعِمُ، المُفْضِلُ، المُرَجّى، والأبْلَجُ، الأزْهَرُ، الأغَرُّ
إذا تَعَاطَى الرّجَالُ مَجْداً، بَذّهُمْ سَبهَ المُبِرّ
هُمْ ثِمادٌ، وأنْتَ بَحْرٌ، وَهُمْ ظَلامٌ، وأنْتَ فَجْرُ
إنّي، وإنْ كُنتُ ذا وَفَاءٍ، لا يَتَخَطّى إليّ غَدْرُ
لَذاكِرٌ مِنْكَ فَضْلَ نُعْمَى، وَسَتْرُ نُعْمَى الكَرِيمِ كُفْرُ
وَكَيفَ شُكرِيكَ عَنْ سَوَاءٍ،وَمَا يُداني نَداكَ شُكْرُ
عُذْرٌ، وَحَسْبُ الكَرِيمِ ذَنْباً إتْيَانُهُ الأمْرَ، فيهِ عُذْرُ

الاثنين، 27 يناير 2014

قصيدة يتيمة الدهر

هـل بالطلـول لسائـل ٍ ردّ

أم هل لهـا بتكلّـم ٍ عهـدُ ؟

دَرَس الجديدُ ، جديدُ معهدها

فكأنمـا هـي ريطـة جـردُ

من طول ما تبكي الغيوم على

عَرَصاتِهـا ويقهقـه الرعـدُ

وتلُـثُّ ساريـةٌ وغـاديـةٌ

ويكرُّ نحـسٌ خلفـه سعـدُ

تلقـاءَ شامـيـةٍ يمانـيـة

لهـا بمـورِ ترابهـا سَـردُ

فكست بواطنهـا ظواهرهـا

نـوراً كـأن زهـاءه بــرد

فوقفت أسألها ، وليس بهـا

إلا المهـا ونقانـق رُبــد

فتبادرت درر الشؤون علـى

خـدّي كمـا يتناثـر العقـد

لهفي على دعد وما خلقـت

إلا لطـول تلهفـي دعــدُ

بيضاء قد لبس الأديـم بهـا

ء الحسُن ، فهو لجِلدها جِلد

ويزينُ فوديهـا إذا حسـرت

ضافي الغدائـر فاحـمٌ جَعـد

فالوجه مثل الصبح مُبيـضٌّ

والشعر مثل الليـل مسـودُّ

ضدّانِ لما استجمعـا حسُنـا

والضدُّ يظهر حُسنـه الضـدُ

فكأنهـا وسنَـانُ إذا نظـرَتْ

أو مدنـف لمَّـا يُفِـق بعـد

بفتور عين ٍ مـا بهـا رمَـدٌ

وبها تُداوى الأعيـن الرمـدُ

وتُريـك عِرنيـنـاً يزيّـنـه

شَمَـمٌ وخَـدَّاً لونُـهُ الـورد

وتجيل مسواكَ الأراك علـى

رَتلٍ كـأن رُضابـه الشَهـدُ

والجيد منهـا جيـدُ جازئـة

تعطو إذا ما طالهـا المـرْد

وامتدّ من أعضادهـا قصـبٌ

فَعـمٌ زهتـه مَـرافـق دُرْد

والصدر منهـا قـد يزينـه

نهدٌ كحـق العـاج إذ يبـدو

والمعصمان، فما يرى لهمـا

من نعمـة وبضاضـة زنـد

ولهـا بنـان لـو أردت لـه

عقـداً بكفـك أمكـن العقـد

وكأنمـا سقيـت ترائبـهـا

والنحر ماء الورد إذا تبـدوا

وبصدرها حقـان خللتهمـا

كافورتيـن علاهـمـا نــد

والبطن مطوي كمـا طويـت

بيض الرياط يصونها الملـد

وبخصرهـا هيـف يزيـنـه

فـإذا تنـوء يكـاد ينـقـد

فقيامُها مثنـى إذا نهضـت

مـن ثقلـه وقعودهـا فَـرد

والسـاق خَرعبـة منعّمـةٌ

عَبِلتْ فطَوق الحَجـل منسـدّ

والكَعـب أدرمُ لا يبيـن لـه

حَجم وليـس لرأسـه حَـدُّ

ومشت على قدمين خُصرَتـا

وألينتـا، فتكـامـل الـقـدّ

ما عابهـا طـول ولا قِصَـر

في خلقها ، فقوامهـا قصـد

إن لم يكن وصل لديـك لنـا

يشفي الصبابة ، فليكن وعْدُ

قد كان أورق وصلكم زمنـا

فذوى الوصال وأورق الصَّـدُ

لله أشـواقـي إذا نـزحَـتْ

دارٌ لكم ، ونـأى بكـم بُعـدُ

إن تُتْهمي فتهامـةٌ وطنـي

أو تُنْجدي ، إنَّ الهوى نَجْـدُ

وزعمت أنك تُضْمريـن لنـا

وُدّاً ، فهـلاّ ينفـع الـودُّ !

وإذا المحب شكا الصدودَ ولم

يُعْطَف عليـه فقتلُـه عَمْـدُ

نختصُّها بالود ، وهي علـى

مالا نحب ، فهكـذا الوجـد

أو ما ترى طمـريَّ بينهمـا

رجـل ألـحّ بهزلـه الجـد

فالسيف يقطع وهو ذو صدءٍ

والنصل يعلو الهام لا الغمـد

هل تنفعـن السيـف حليتـه

يوم الجلاد إذا نبـا الحـد ؟

ولقد علمـتُ بأننـي رجـلٌ

في الصالحاتِ أروحُ أو أغدو

سلمٌ على الأدنـى ومرحمـةٌ

وعلى الحوادث هـادن جَلـدُ

متجلبب ثوب العفـاف وقـد

غفل الرقيب وأمكـن الـوِردُ

ومجانبٌ فعل القبيح ، وقـد

وصل الحبيب ، وساعد السعد

منـع المطامـع أن تثلّمنـي

أنيّ لمِعولِهـا صفـاً صلـدُ

فـأروحُ حُـراً مـن مذلّتهـا

والحرُّ حيـن يطيعهـا عَبـدُ

آليـت أمـدح مُقرِفـاً أبـداً

يبقى المديـح وينفـد الرفـدُ

هيهات ، يأبى ذاك لي سلفٌ

خمدوا ولم يخمد لهـم مجـد

فالجَدُّ كِندة والبنـون همـو

فزكا البنون وأنجـب الجـدُّ

فلئن قفوت جميـل فعلهمـو

بذميم ِ فعلي ، إننـي وغـدُ

أجمل إذا حاولت فـي طلـبٍ

فالجِدُ يغنـي عنـك لا الجَـدُّ

وإذا صبـرت لجهـد نازلـةٍ

فكأنـه مـا مسـك الجهـدُ

ليكن لديـكِ لسائـل ٍ فرجٌـا

إن لم يكن.. فليحسـن الـردُّ

وطريد ليـل ساقَـه سَغَـبٌ

وَهْنـاً إلـيَّ وقـادَه بَــرْد

أوسعتُ جُهدَ بشاشة وقِـرى

وعلى الكريم لضيفه الجُهـد

فتصـرّمَ المثُنـي ومنـزلـه

رَحْبٌ لـديّ وعيشـه رَغْـد

ثـم اغتـدى ورداؤه نـعَـمٌ

أسأرتُهـا وردائـي الحمـد

يا ليت شِعـري بعـد ذالكُـمُ

ومصيـرُ كـلّ مؤمـلٍ لحـد

أصريعُ كَلْمٍ أم صريـع ضَنـاً

أودَى فليس من الـرَدى بُـدّ

الأحد، 20 أكتوبر 2013

من شعر بهاء الدين زهير في الغزل

تَعيشُ أنْتَ وَتَبقَى أنَا الذي مُتُّ حَقّاً
حاشاكَ يا نورَ عيني تَلْقَى الذي أنَا ألْقَى
قد كانَ ما كانَ مني واللهُ خيرٌ وأبقى
ولم أجدْ بينَ موتي وبينَ هجركَ فرقا
يا أنعمَ الناسِ بالاً إلى متى فيكَ أشقى
سَمِعْتُ عَنكَ حَديثاً يا رَبِّ لا كانَ صِدْقَا
حاشاكَ تنقضُ عهدي وعروتي فيكَ وثقى
وما عَهِدْتُكَ إلاّ من أكرَمِ النّاسِ خُلْقَا
يا ألْفَ مَوْلايَ مَهْلاً يا ألْفَ مَوْلايَ رِفْقَا
لكَ الحياة ُ فإني أمُوتُ لا شَكّ عِشْقَا
لم يبقَ مني إلاّ بَقِيّة ٌ لَيسَ تَبْقَى

الثلاثاء، 10 سبتمبر 2013

من غزل الأخطل الصغير

عش أنت أني مت بعدك وأطل إلى ماشئت صدك
كانت بقايا للغرام بمهجتي فختمت بعدك
مـاكان ضرك لو عدلت أمـا رأت عيناك قدك
وجـعلت من جفني متكأً ومـن عـيني مـهدك
ورفعت بي عرش الهوى ورفعت فوق العرش بندك
وأعـدت للشعراء سيدهم ولـلـعـشاق عـبـدك
أغـضاضه ياروض إن أنا شاقني فشممت وردك
أنقى من الفجر الضحوك فـهل أعرت الفجر خدك
وأرق مـن طبع النسيم فـهل خلعت عليه بردك
وألـذ مـن كأس النديم فهل أبحت الكأس شهدك
وحياة عينك وهي عندي مـثلما الأيـمان عندك
مـاقلب أمك إن تفارقها ولــم تـبـلغ أشـدك
فـهوت عليك بصدرها يـوم الـفراق لتستردك
بـأشد مـن خفقان قلبي يـوم قيل:خفرت عهدك

الاثنين، 9 سبتمبر 2013

غزل محمود سامي البارودي

ما لِقلبى من لوعة ٍ ليسَ يَهدا ؟ أو لم يكفِ أنَّهُ ذابَ وَجدا ؟
وَسَمَتْنِي بِنَارِهَا الْغِيدُ حَتَّى تَركتنى فى عالَمِ الحُبِّ فَردا
فَضُلُوعِي مِنْ قَدْحَة ِ الزَّنْدِ أَوْرَى ودُموعى مِن صَفحَة الغَيمِ أَندى
مَا عَلَى الْبَرْقِ لَوْ تَحَمَّلَ عَنِّي بَعضَ ما خفَّ من سلامٍ فأدَّى ؟
أيُّها الساهِرونَ حَولَ وسَادى لَسْتُ مِنْكُمْ أَوْ تَذْكُرُوا لِيَ نَجْدَا
وَعُهُوداً لَمْ يَتْرُكِ الدَّهْرُ مِنْهَا لأَخى صَبوة ٍ ذِماماً وَعهدا
ونسيماً إذا سَرى ضَوَّعَ الآ فَاقَ مِسْكاً، وَعَطَّرَ الْجَوَّ نَدَّا
لا تخوضوا فى غيرهِ من حَديثٍ فهوَ حسبى ، وأى ُّ ماءٍ كصدَّا ؟
هِيَ أُحْدُوثَة ٌ تُسَاقُ وَلَكِنْ رُبَّمَا اسْتَوْجَبَتْ ثَنَاءً وَحَمْدَا
آهِ من لوعة ٍ أطارت بقلبى شُعلة ً شفَّتِ الجوانِحَ وَقدَا
كُلَّما قلتُ قد تناهى غرامى عَادَ مِنْهُ ما كَانَ أَصْمَى وَأَرْدَى
يَا رَفِيْقِي إِذَا عَرَانِي خَطْبٌ ونصيرى إذا خَصيمٍ تَصَدَّى
أَصْبَحَتْ حَاجَتِي إِلَيْكَ، فَخُذْ لِي بِحُقُوقِي مِنْ ظَالِمٍ قَدْ تَعَدَّى
وجدَ القلبَ خالياً فاحتواهُ وَرَأَى النَّفْسَ طَوْعَهُ فاستَبَدَّا
وَكَذَاكَ السُّلْطَانُ إِنْ ظَنَّ بِالأُمَّـ ة ِ عَجزاً سَطا عليهَا وشدَّا
فَأَقِلْنِي مِنْ عَثْرَة ِ الْحُبِّ إِنْ أُو تيتَ حُكماً ، أو قُل لقلبى يهدَا
فَمِنَ الْعَارِ غَضُّ طَرْفِكَ عَنِّي إِنَّ خَيْرَ الصِّحَابِ أَنْفَعُ وُدَّا
وبنفسى حلوُ الشمائلِ ، مُرُّ الــهَجْرِ، يُحيِي وَصْلاً، وَيَقْتُلُ صَدَّا
ذو قوامٍ أعدى منَ الرُمحِ ليناً وَلِحَاظٍ أَمْضَى مِنَ السَّيْفِ حَدَّا
كانَ قلبى وديعة ً عِندَ عينيـ ـهِ، فَآلَى بِالسِّحْرِ أَلاَّ يُرَدَّا
مَا عَلَى قَوْمِهِ وَإِنْ كُنْتُ حُرًّا أَن دعتنى لهُ المحبَّة ُ عَبدا ؟
غُصنُ بانٍ ، قَد أطلعَ الحُسنُ فيه بِيَدِ السِّحْرِ جُلَّناراً وَوَرْدَا
مَا هِلاَلُ السَّماءِ؟ مَا الظَّبْيُ؟ ما الْوَرْ دُ جَنِيًّا ما الغُصْنُ إِذْ يَتَهَدَّى ؟
هُوَ أَبْهَى وَجْهاً، وَأَقْتَلُ أَلْحا ظاً، وَأَنْدَى خَدًّا، وَأَلْيَنُ قَدَّا
فَدَعِ اللَّوْمَ يَا عَذُولُ، فَإِنِّي لَسْتُ أَبْغِي مِنَ الْعَوَاذِلِ رُشْدَا
لا تخَلنى على غراتِكَ سهلاً أَنَا أَدْرَى بِلَوْعَتِي مِنْكَ جِدَّا
لَستُ أقوى على الصُّدودِ ، وإن كُنـ تُ على سورة الحوادثِ جَلدا
إِنْ تَكُنْ رَحْمَة ٌ فَنَفْسِيَ أَوْلَى أو تَكن ضَلَّة ٌ فَربِّى أهدى

الاثنين، 5 أغسطس 2013

من شعر جميل بثينة

وأوّلُ ما قادَ المَودّة َ بيننا، بوادي بَغِيضٍ، يا بُثينَ، سِبابُ
وقلنا لها قولاً، فجاءتْ بمثلهِ، لكلّ كلامٍ، يا بثينَ، جوابُ

جميل بثينة

الأحد، 4 أغسطس 2013

من شعر الأخطل الصغير

عش أنت أني مت بعدك وأطل إلى ماشئت صدك
كانت بقايا للغرام بمهجتي فختمت بعدك
مـاكان ضرك لو عدلت أمـا رأت عيناك قدك
وجـعلت من جفني متكأً ومـن عـيني مـهدك
ورفعت بي عرش الهوى ورفعت فوق العرش بندك
وأعـدت للشعراء سيدهم ولـلـعـشاق عـبـدك
أغـضاضه ياروض إن أنا شاقني فشممت وردك
أنقى من الفجر الضحوك فـهل أعرت الفجر خدك
وأرق مـن طبع النسيم فـهل خلعت عليه بردك
وألـذ مـن كأس النديم فهل أبحت الكأس شهدك
وحياة عينك وهي عندي مـثلما الأيـمان عندك
مـاقلب أمك إن تفارقها ولــم تـبـلغ أشـدك
فـهوت عليك بصدرها يـوم الـفراق لتستردك
بـأشد مـن خفقان قلبي يـوم قيل:خفرت عهدك

الخميس، 25 يوليو 2013

فــكــلّ حـسْــنٍ بــديــعٍ من حسنها يتوَلّدْ

باتتْ بــطرْفٍ مُـسَّــهـد مَـطْــمـومَة ٌ تَــتَــمَـرّدْ
لها من الظَّرْفِ والْحُسْـ ــنُ زائــد يــتــجَدّدْ
فــكــلّ حـسْــنٍ بــديــعٍ من حسنها يتوَلّدْ
في القلب منّــي عليــهـا حــرارة تــتــوقَّـــــدْ
تعـــودُ بـالوَصْـلِ طـوراً ، و العـوْد بـالـوَصــلِ أحمدْ
حتى ، إذا أطمَعَتْني تـــأبَــى عــلــيّ وتَــجــحَــد
فــمتـا لقلْبـِـيَ مـنْـهـا إلاّ العــنــا والــتـــرَدّدْ
أبْغي دُنُوّاً إليْها بــالجهــدِ منّـي ، فتبــعُـدْ

الأربعاء، 24 يوليو 2013

من شعر ابن الرومي:



أعانقها والنفسُ بعدُ مشوقة ٌ
إليها وهل بعد العناق تداني
فألثمُ فاهاً كي تموتَ حزازتي
فيشتد ما ألقي من الهيمان
وما كان مقدار الذي بي من الجوى
ليَشْفِيهِ ما ترشفُ الشَّفَتانِ
كأنَّ فؤادي ليس يَشْفي غليلَه
سوى أنْ يرى الروحَيْن يمتزجان

الثلاثاء، 23 يوليو 2013

من غزل البحتري

أيّها العَاتِبُ الذي لَيسَ يَرْضَى، نَمْ هَنِيئاً، فَلَسْتُ أُطْعَمُ غَمضَا
إنّ لي مِنْ هَوَاكَ وَجْداً قَدِ اسْتَهـ ـلَكَ نَوْمِي، وَمَضْجِعاً قَدْ أقَضّا
فَجَفُوني في عَبرَةٍ لَيسَ تَرْقَا، وَفُؤَادِي في لَوْعَةٍ مَا تَقَضّى
يَا قَلِيلَ الإنصَافِ كَمْ أقتَضِي عِنْـ ـدَكَ وَعْداً، إنجازُهُ لَيسَ يُقْضَى
فأجِزني بالوَصْلِ، إنْ كَانَ دينا وأثِبْنِي بالحُبّ إنْ كَانَ قَرْضَا
بأبي شادِنٌ تَعَلّقَ قَلْبي بجُفُونٍ فَوَاتِرِ اللّحْظِ، مَرْضَى
غَرّني حُبُّهُ، فأصْبَحْتُ أُبْدِي مِنْهُ بَعْضاً، وأكتُمُ النّاسَ بَعْضَا
لَسْتُ أنْساهُ إذْ بَدَاً مِنْ قَرِيبٍ، يَتَثَنّى تَثَنّيَ الغُصْنِ غَضّا
واعْتِذَارِي إلَيْهِ، حَتّى تَجَافَى ليَ عَنْ بَعْضِ مَا أتَيْتُ، وأغْضَى
وَاعْتِلاَقِي تُفّاحَ خَدّيهِ تَقْبِيـ ـلاً، وَلَثماً طَوْراً، وَشَمّاً، وَعَضّا
أيّها الرّاغِبُ الّذي طَلَبَ الجُو دَ فأبْلَى كُومَ المَطَايَا، وأنْضَى
رِدْ حِيَاضَ الإمَامِ، تَلقَ نَوَالاً، يَسَعُ الرّاغِبِينَ طُولاً وَعَرْضا
فَهُنَاكَ العَطَاءُ جَزْلاً لِمَنْ رَا مَ جَزِيلَ العَطَاءِ والجُودِ مَحْضا
هُوَ أنْدَى مِنَ الغَمَامِ، وأوْفَى وَقعَاتٍ مِنَ الحُسَامِ، وأمْضَى
دَبّرَ المُلْكَ بِالسَّدَادِ، فَإبْرَا ماً صَلاَحُ الإسْلامِ فيهِ، وَنَقْضَا
يَتَوَخّى الإحْسَانَ قَوْلاً وَفِعْلاً، وَيُطيعُ الإلَهَ بَسْطاً وَقَبْضا
وإذا مَا تَشَنّعَتْ حَوْمَهُ الحَرْ بُ، وَكَانَ المَقَامُ بالقَوْمِ دَحْضا
وَرَأيْتَ الجِيَادَ تَحْتَ مَثَارِ الـ ـنّقعِ يَنْهَضْنَ بالفَوَارِسِ نَهْضا
غَشِيَ الدّارِعِينَ ضَرْباً هَذَاذَيْـ ـكَ، وَطَعْناً يُوَرعُ الخَيلَ وَخْضَا
فَضَّلَ اللهُ جَعْفَراً بِخِلالٍ جَعَلَتْ حُبَّهُ عَلَى النَّاسِ فَرْضَا
يا ابنَ عَمّ النّبيّ حَقّاً، وَيَا أزْ كَى قُرَيشٍ نَفساً، وَديناً، وعِرْضا
بِنْتَ بِالفَضْلِ والعُلُوّ فأصْبَحْـ ـتَ سَمَاءً، وأصْبَحَ النّاسُ أرْضَا
وأرَى المَجْدَ بَيْنَ عَارِفَةٍ مِنْـ ـكَ تُرَجَّى، وَعَزْمَةٍ مِنكَ تُمْضَى

الأحد، 21 يوليو 2013

من غزل ابن الرومي


قلبي من الطرفِ السَّقيم سقيمُ
                   لو أنَّ من أشكو إليه رحيمُ
أضحى يُنَغِّصُنِي النسيمَ نسيمُه
                   أفلا يُهنيني النسيمَ نسيم
مِنْ وجهها أبداً نهارٌ واضحٌ
                   من فرعها ليلٌ عليه بهيم
إنْ أقبلتْ فالبدرُ لاح وإن مَشَتْ
                   فالغصنُ راح وإنْ رنَتْ فالرِّيم
نعمتْ بها عَينِي فطالَ عذابُها
                   ولكَمْ عذابٌ قد جناه نعيم
نظرتْ فأقصدتِ الفؤادَ بسهمِها
                   ثم انثنَتْ نَحْوِي فكِدتُ أهيم
ويْلاهُ إنْ نَظَرتْ وإن هِيَ أعْرضتْ
                   وقْعُ السِّهام ونَزْعُهُنَّ أليم
وممّا دَهَتْنِي دون عيني عينُها
                   لكنَّ غِبَّ النظرتيْن وخيم
ولما البليَّة ُ من خصيمٍ واحدٍ
                   مالم يكن للمرء منه خصيم
يا مستحلَّ دمي مُحَرِّم رَحْمتي
                   ما أنصفَ التحليل والتحريم
إن الذي وهبتْ يداه مثلكم
                   يا آل وهبٍ للْعُلا لكريم
ولئن تَهيِّأ للزمانِ وِلادكم
                   إن الزمان بمثلكم لعقيمُ
لتَروْن سائلكُمْ أحقَّ بمالِكم
                   من بعضِكْمْ حتَّى يُقالَ غريم
ويحُلُّ في عَلْيا مَراتِب ودِّكُمْ
                   وخصوصِكُمْ حتى يُقالَ حميمُ
كم من مهيب منكُمُ تعنو له
                   غُلْبُ الأُسودِ وإنَّه لحليم
ومُخَدَّعٍ عند السؤالِ كأنه
                   غِرٌّ هناك وإنّه لحكيم
ومغفَّلٍ عن كل عثرة ِ عاثرٍ
                   دأبَ الغبيِّ وإنَّه لعليم
مِمَّنْ أقامَ له الطباعُ قناته
                   لا مَنْ أقام قناتَه التقويم
لله أمرُكُمُ الذي لو أنَّهُ
                   رجلٌ لقال له الرجال وسيم
لا كان فيه مع النَّماءِ نقيصة ٌ
                   وصفا له التَّخلْيدُ والتَتْميم
كم تسكُتونَ عن الذي تولونَهُ
                   لتصغِّروه وإنَّه لجسيم
والله يُعْظِمُ قدر معروف لكم
                   لم تُعظِمُوه وإنَّه لعظيم
واللَّهُ يبعثُني عليكُمْ إنَّني
                   بإذاعة ِ العُرف السَّتِير زعيم
ولحَسبُكُم بنميم ما تُخفونَه
                   منا وللمسْكِ الذكيِّ نَمِيم

من غزل البحتري

أُخْفي هَوًى لكِ في الضّلوعِ، وأُظهِرُ، ....... وأُلامُ في كَمَدٍ عَلَيْكِ، وأُعْذَرُ

وَأرَاكِ خُنتِ على النّوى مَنْ لَم يخُنْ ....... عَهدَ الهَوَى، وَهجَرْتِ مَن لا يَهجُرُ

وَطَلَبْتُ مِنْكِ مَوَدّةً لَمْ أُعْطَهَا، ....... إنّ المُعَنّى طالِبٌ لا يَظْفَرُ

هَلْ دَينُ عَلْوَةَ يُستَطَاعُ، فيُقتَضَى، ....... أوْ ظُلْمُ عَلْوَةَ يَستَفيقُ فَيُقْصَرُ

بَيْضَاءُ، يُعطيكَ القَضِيبَ قَوَامُهَا، ....... وَيُرِيكَ عَينَيها الغَزَالُ الأحْوَرُ

تَمشِي فَتَحكُمُ في القُلُوبِ بِدَلّها، ....... وَتَمِيسُ في ظِلّ الشّبابِ وَتَخطُرُ

وَتَميلُ مِنْ لِينِ الصّبَى، فَيُقيمُها ....... قَدٌّ يُؤنَّثُ تَارَةً، ويُذَكَّرُ

إنّي، وإنْ جانَبْتُ بَعضَ بَطَالَتي، ....... وَتَوَهَّمَ الوَاشُونَ أنّيَ مُقْصِرُ

لَيَشُوقُني سِحْرُ العُيُونِ المُجتَلَى، ....... وَيَرُوقُني وَرْدُ الخُدُودِ الأحْمَرُ

أللهُ مَكّنَ، للخَليفَةِ جَعْفَرٍ، ....... مِلْكاً يُحَسّنُهُ الخَليفَةُ جَعفَرُ

نُعْمَى مِنَ الله اصْطَفَاهُ بِفَضْلِها، ....... واللهُ يَرْزُقُ مَن يَشَاءُ وَيَقْدُرُ

فَاسْلَمْ، أميرَ المُؤمِنِينَ، وَلاَ تَزَلْ ....... تُعْطَى الزّيادَةَ في البَقَاءِ وَتُشكَرُ

عَمّتْ فَوَاضِلُكَ البَرِيّةَ، فالتَقَى ....... فيها المُقِلُّ عَلى الغِنَى والمُكثِرُ

بِالبِرّ صُمْتَ، وأنتَ أفضَلُ صَائِمٌ، ....... وَبسُنّةِ الله الرّضِيّةِ تُفْطِرُ

فَانْعَمْ بِيَوْمِ الفِطْرِ عَيْناً، إنّهُ ....... يَوْمٌ أغَرُّ مِنَ الزّمَانِ مُشَهَّرُ

أظهَرْتَ عِزّ المِلْكِ فيهِ بجَحْفَلٍ ....... لَجِبٍ، يُحَاطُ الدّينُ فيهِ ويُنصَرُ

خِلْنَا الجِبَالَ تَسِيرُ فيهِ، وقد غدتْ ....... عُدَداً يَسِيرُ بها العَديدُ الأكْثَرُ

فالخَيْلُ تَصْهَلُ، والفَوَارِسُ تدَّعي، ....... والبِيضُ تَلمَعُ، والأسِنّةُ تَزْهَرُ

والأرْضُ خَاشِعَةٌ تَمِيدُ بِثِقْلِهَا، ....... والجَوُّ مُعتَكِرُ الجَوَانِبِ، أغْبَرُ

والشّمسُ مَاتِعَةٌ، تَوَقَّدُ بالضّحَى ....... طَوْراً، ويُطفِئُها العَجاجُ الأكدرُ

حتّى طَلَعتَ بضَوْءِ وَجهِكَ فانجلتْ ....... تِلكَ الدّجَى وانجابَ ذاكَ العِثْيَرُ

وَرَنَا إلَيْكَ النّاظِرُونَ، فَإصْبَعٌ ....... يُومَا إلَيكَ بِهَا،وعيْنٌ تَنظُرُ

يَجِدونَ رُؤيَتَكَ،التي فَازوا بها ....... مِنْ أنْعُمِ اللهِ التي لا تُكْفَرُ

ذَكَرُوا بطَلْعَتِكَ النّبيَّ ، فهَلّلُوا ....... لَمّا طَلَعتَ من الصّفوفِ،وَكَبّرُوا

حتّى انتَهَيْتَ إلى المُصَلّى،لابِسًا ....... نُورَ الهدى،يَبدو عَلَيكَ وَيَظهَرُ

ومَشَيتَ مِشيَةَ خاشعٍ مُتَوَاضِعٍ ....... لله لا يُزْهَى، وَلا يَتَكَبّرُ

فَلَوَ أنّ مُشتَاقَاً تَكَلّفَ غَيرَ مَا ....... في وُسْعِهِ لَسَعَى إلَيكَ المِنْبَرُ

أُيّدْتَ مِنْ فَصْلِ الخِطَابِ بِحِكْمَةٍ ....... تُنبي عَنِ الحَقّ المُبينِ وَتُخْبِرُ

وَوَقَفْتَ في بُرْدِ النّبيّ، مَذَكِّراً ....... بالله، تُنْذِرُ تَارَةً، وَتُبَشِّرُ

وَمَوَاعِظٌ شَفَتِ الصّدُورَ مِنَ الذي ....... يَعْتَادُها، وَشِفَاؤها مُتَعَذِّرُ

حتّى لقَد عَلِمَ الجَهُولُ، وأخلَصَتْ ....... نَفسُ المُرَوّى، واهتَدَى المُتَحَيّرُ

صَلَّوْا وَرَاءَكَ، آخِذِينَ بعِصْمَةٍ ....... مِنْ رَبّهِمْ وَبِذِمّةٍ لا تُخْفَرُ

فَاسْلَمْ بِمَغْفِرَةِ الإلَهِ، فلَمْ يَزَلْ يَهَبُ ....... الذُّنُوبَ لمَنْ يَشَاءُ، ويَغفِرُ

أللهُ أعْطَاكَ المَحَبّةَ في الوَرَى، ....... وَحَبَاكَ بالفَضْلِ الذي لا يُنْكَرُ

وَلأنْتَ أمْلأُ للعُيُونِ لَدَيْهِمِ، ....... وأجَلُّ قَدْراً، في الصّدُورِ، وأكبَرُ

السبت، 20 يوليو 2013

قبل على الجدران


أمرّ على الديار ديار ليلي               أقبّل ذا الجدار وذا الجدار
وما حبّ الديار شغفن قلبي        ولكن حبّ من سكن الديار

قيس بن الملوح

الجمعة، 24 مايو 2013

واحِدٍ في اللَفظِ شَتّى المَعاني

وَمُؤاتي الطَرفِ عَفِّ اللِسانِ
مُطمِعِ الإِطراقي عاصي العِنانِ
مازِجٍ لي مِن رَجاءٍ بِيَأسٍ
نازِحٍ بِالفِعلِ وَالقَولِ دانِ
فَإِذا خاطَبَكَ الجِدُّ عَنهُ
أَكذَبَ الجِدَّ حَديثُ الأَماني
غَيرَ أَنّي قائِلٌ ما أَتاني
مِن ظُنوني مُكَذِبٌ لِلعِيانِ
آخِذٌ نَفسي بِتَأليفِ شَيءٍ
واحِدٍ في اللَفظِ شَتّى المَعاني
قائِمٌ في الوَهمِ حَتّى إِذاما
رُمتُهُ رُمتُ مُعَمّى المَكانِ
فَكَأَنّي تابِعٌ حُسنَ شَيءٍ
مِن أَمامي لَيسَ بِالمُستَبانِ
فَتَعَزَّيتُ بِصِرفٍ عُقارٍ
نَشَأَت في حِجرِ أُمِّ الزَمانِ
فَهيَ سِنُّ الدَهرِ إِن هِيَ فُرَّت
نَشَئا وَارتَضَعا مِن لِبانِ
وَتَناساها الجَديدانِ حَتّى
هِيَ أَنصافُ شُطورِ الدَنانِ
فَاِفتَرَعنا مُزَّةَ الطَعنِ فيها
نَزَقُ البِكرِ وَلينُ العَوانِ
وَاِحتَسَينا مِن عَتيقٍ عُقارٍ
خُسرَوِيٍّ كامِنٍ في لِيانِ
لَم يَجفُها مِبزَلُ القَومِ حَت
تى نَجَمَت مِثلَ نُجومِ السِنانِ
أَو كَعِرقِ السامِ يَنشَقُّ عَنهُ
شُعَبٌ مِثلَ اِنفِراجِ البَنانِ
فَلِيَ الصَهباءُ أَبكي عَلَيها
وَالمَغاني لِبُكاةِ المَغاني

الثلاثاء، 5 مارس 2013

باب الاشارة بالعين من طوق الحمامة لابن حزم


الاثنين، 4 مارس 2013

الملامة اللذيذة

يقول أبو الشيص:

وقفَ الهوَى بِي حيثُ أنتِ فليسَ لِي مُتأخَّـرٌ عـنـهُ ولا مُـتـقـدَّمُ
أجدُ المـلامةَ فـي هـواكِ لـذيذةً حبّاً لذكركِ فليلُمْـنِـي الـلُّـوَّمُ
أشبهتِ أعدائِي فصرتُ أُحـبُّـهـمْ إذ كانَ حظِّي منكِ حظِّي منهـمُ
وأَهنتِنِي فأهنتُ نفسِـي جـاهـداً ما مَنْ يهونُ عليكِ ممَّـنْ أُكـرمُ

الاثنين، 18 فبراير 2013

مجلس عند يحيى بن خالد من مروج الذهب في العشق والهوى