‏إظهار الرسائل ذات التسميات فراسة. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات فراسة. إظهار كافة الرسائل

الأربعاء، 8 مايو 2013

فراسة المنصور

 
جلس الخليفة المنصور في إحدى قباب بغداد، فرأى رجلا ملهوفا يجول في الطرقات. فأرسل إليه من أتاه به. فلما سأله عن حاله أخبره أنه خرج في تجارة فكسب مالا، وأنه رجع بالمال إلى منزله فدفعه إلى أهله، ثم ذكرت امرأته أن المال سرق من بيتها، ولم ير نقبا بالدار ولا أثرا للص.
فقال المنصور:‏ منذ كم تزوجتَها؟ قال: منذ سنة. قال: أبِكرا تزوجتها أم ثيبا؟ قال: ثيبا. قال: أفلها ولد من سواك؟ قال: لا. قال: فشابة هي أم مُسنّة؟ قال: بل شابة.
فدعا المنصور بقارورة عطر خاص شديد الندرة كان يُصنع له خاصةحادّ الرائحة، غريب النوع، فدفعها إلى الرجل وقال له: تطيّب من هذا الطيب فإنه يُذْهِبُ همَّك.
فلما خرج الرجل من عند المنصور قال المنصور لأربعة من ثقاته:‏ ليقعد كل واحد منكم على باب من أبواب المدينة الأربعة، فمن مر به أحد فشم منه هذا الطيب فليأتيني به.
وخرج الرجل بالطيب فدفعه إلى امرأته، وقال لها: وهبه لي أمير المؤمنين. فشمّته فأعجبها، فبعثت ببعضه إلى رجل كانت تحبه، هو الذي دفعت إليه مال زوجها، وقالت له: تطيّب من هذا الطيب فإن أمير المؤمنين وهبه لزوجي .. فتطيّب منه الرجل.
ثم إنه مرّ مجتازا ببعض أبواب المدينة فشمّ المُوكَل بالباب رائحة الطيب منه، فأخذه فأتى به المنصور. فقال له المنصور: من أين حصلت على هذا الطيب فإن رائحته غريبة مُعجِبة؟ قال: اشتريته. قال: من أين اشتريته؟ فتلجلج الرجل واختلط كلامه.
فدعا المنصور صاحب شرطته وقال له: خذ هذا الرجل إليك فإن أحضر كذا وكذا من الدنانير فخلِّه يذهب حيث شاء، وإن امتنع فاضربه ألف سوط.
‏فخرج به صاحب الشرطة وجرده ودعا بالسياط ليضربه، فأذعن الرجل وردّ الدنانير.
ودعا المنصور زوج المرأة وقال له: لو رددتُ عليك الدنانير التي سُرقت منك، أتحكّمني في امرأتك؟ قال: نعم. قال المنصور: فهذه دنانيرك، وامرأتُك طالق منك. ثم أخبره بخبرها. من كتاب “الطرق الحكمية في السياسة الشرعية” لابن قيم الجوزية

القاضي الفضيل بن عياض



 كان القاضي الفضيل بن عياض يشتهر بفراسته وفطنته، فاحتكم إليه يوماً اثنان من أهل السوق على عباءة كل منهما يدعي أنها له، فنظر إليهما الفضيل ثم أمرهما – كليهما – أن يمسكا بالعباءة معاً، فأذعنا إلى أمره. وتشاغل عنهما الفضيل ببعض الأوراق هنيهة، ثم فجأة رفع رأسه مرة واحدة وصرخ فجأة: دع العباءة يا رجل.

فتركهها أحدهما فزعاً، بينما لم يتركها الآخر أو يتأثر بصرخة الفضيل، فأدرك الفضيل أنه تارك العباءة هو السارق، فإن نفسه المضطربة المهتزة هي التي تشعر بالقلق والخوف من جرم ما ارتكب، وعليه فقد تحركت غريزته تلقائياً حينما سمع الصرخة وكأنه يسرقها الآن

الاثنين، 18 فبراير 2013

مما جاء في الفراسة والتراطن والطيرة والفأل من كتاب محاضرات الادباء


صحة الفراسة:
قال النبي صلى الله عليه وسلم: اتقوا فراسة المؤمن. وقال صلى الله عليه وسلم: المؤمن ينظر بنور الله.
ابن الرومي:
وخبِّي الفؤاد يعلمه العا ... قل قبل السماع بالإيماء
وظنون الذكي أنفذ في الحق سهاماً من رؤية الأغبياء
آخر:
لا تسأل المرء عن خلائقه ... في وجهه شاهد من الخبر
وقال آخر: وفي بعض القلوب ترى عيون البحتري:
وإذا صحت الروية يوماً ... فسواء ظن امرىء وعيانه
الممدوح بصحة الفراسة:
قيل: فلان ألمعي.
أوس:
نجيح مليح أخو ماقط ... نقاب يخبر بالغائب
أبو تمام:
يرى الحادث المستعجم الخطب معجما ... لديه، ومشكولاً وإن كان مشكلا
آخر:
يخبر ظهر الغيب ما أنت فاعل
آخر:
يخاطبه من كل أمر عواقبه
من تفرس في صبي أمراً وكان كما ظن:
رأى بكير بن الأخنس المهلب وهو غلام فقال: خذوني به إن لم يفق سراتهم ويبرع حتى لا يكون له مثل! وكان كما قال. ونظر رجل إلى معاوية وكان صغيراً فقال: إني أظن هذا الغلام سيسود قومه! فقالت هند: ثكلته أمه إن كان لا يسود إلا قومه. ورأى رجل ابن السكيت وهو صغير يسأل فيجيب فقال: إن هذا الغلام ينال خيراً. وقد تقدم في الحزم والتعلم مثل هذا.

الاثنين، 4 فبراير 2013

فراسة عبد الملك بن مروان