‏إظهار الرسائل ذات التسميات كلام وطعام (مطعم الدنون). إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات كلام وطعام (مطعم الدنون). إظهار كافة الرسائل

الجمعة، 25 مارس 2022

حمّص مدقوق ومخفوق بالطحينة...

 



حمّص  مدقوق ومخفوق بالطحينة...

اللون طبيعيّ دون أي إض


افة...

ولكن من أين أتى هذا اللون الأبنوسيّ.. فاقع السواد؟

من مكوّنين.. من الحمّص الأسود ومن الطحينة..

الطحينة السوداء موجودة ..  فحبّة السمسم منها نوع لونه أسود.. 

الاعتياد يبلبل النظر حين يواجه بما لم  يألفه..

وحبّة السمسم السوداء تشبه إلى حدّ بعيد حبّة البركة... حجما ولوناً...

ومنها تصنع الطحينة فيصير عندك طحينة شديدة السواد.. وطحنها مع الحمّص الأسود يعطيها هذا اللون...

عالم الطعام مفتوح على اختمالات لا يحصرها خيال أو مذاق...

الطاقات الكامنة في الأشياء كثيرة تماما كما الطاقات الكامنة في    الإنسان... 

كل ما تتطلّبه تحفيزها... 

وطاقات الإنسان تفوق طاقات الأشياء الكامنة في حبّة أرزّ أو حبّة فول أو حبّة سمسم...

الثلاثاء، 15 مارس 2022

الإبدال اللغوي وصحن الفتّة في مطعم الدنون

 



الإبدال مصطلح لغوي ويعني استبدال حرف بحرف دون أن يتغيّر المعنى، فلنلاحظ كلمة زعتر، نجد أنّها تكتب في المعاجم على الشكل التالي: زعتر، سعتر، صعتر... 

ولكن قد نجد أنّ الاستبدال يحلّ مشاكل من نوع آخر، فلنذهب إلى الأكل...  ونجد الاستبدال، وسأخذ مثالا من صحن الفتّة لأطبّق عليه نظرية الإبدال اللغوي، والإبدال اللغوي طريف جدا وغنّي ويدفع مخيلة القارىء غلى مطارح كثيرة غير لغوية...

لماذا اخترت الفتّة؟

شهر الصيام المسيحي هو الذي دفعني الى اختيار الفتّة ..

ما علاقة الفتّة بالصيام؟

شهر رمضان على الأبواب، أظنّ هذا يكفي للفت النظر الى البعد الديني في صحن الفتّة..

المآكل لا تبتعد عن الدين.. فعلاقتنا مع الطعام في شقّ منها دينيّ...

الحلال من الكلمات التي يكثر حضورهاا في دول الغب على أغلفة الطعام... هل يخلو سوبرماكت من كلمة حلال؟ وهل يخلو متجر غذائي من كلمة حلال...

ويمكن القول أنّ الطعام زاد من منسوب طباعة مفردة حلال بالحرف العربي او بالحرف اللاتيني...

الفتّة عادة تحضّر باللبن، أو فلأقل إنّ اللبن من مكونات طبق الفتّة ، واللبن مادّة حيوانية، والصيام المسيحي هو انقطاع عن أكل الحيوان ومشتقات الحيوان ، وعليه فإنّ اللبن رادع للأفواه، لهذا نقدّم في مطعم الدنّون فتّة صيامية وتسمّى أيضا بالفتة القاطعة ، وهنا من يمد لنا يد العون هو حبّة السسم... ولا اظن أحدا يستهين بقدرات حبّة السمسم الخارقة، ومن لم يسمع بعبارة #افتح_يا_سمسم...؟

نحضّر فتّة بالطحينة بدلا من اللبن، وهيي من المآكل التي تخطر ببالي في موسم البرد... تحضّر طحينة الفتة أو تبلتها بطريقة خاصّة ، وهكذا تبني الفتة علاقة شهية وطيبة مع الصيام المسيحي عن طريق ابدال مادة اللبن بمادة الطحينة من غير أن يتهمها أحد بالهرطقة أو الزندقة أو لي عنق الدلالات...

وهي فتّة في البرد تحديددا تشعرك بدفء عجيب.. دفء  جوّانيّ، وبرّاني

الجمعة، 11 مارس 2022

يوم الأطفال في مطعم الدنون ضمن مبادرة استحلي وخود


 


يوم الأطفال

أحبّ الصديق علاء الجندي  إدخال الفرح إلى عقول الأطفال وأخيلتهم  فتكرّم بتقديم مجموعة من كتب الأطفال لمبادرة #استحلي_وخود...

علّموا أولادهم  حبّ القراءة... 

القراءة أهمّ من الحمّص

😊

فله جزيل الشكر

الأربعاء، 9 مارس 2022

تأمّلات في الياسرية

 



سأتّخذ  من الياسريّة توطئة إلى عالم المذاقات... وليس بالضرورة إلى عالم الياسريّة... وما سأقوله عن الياسريّة يمكن أن يقال عن أي طبق آخر...

الأكل أذواق... 

والأكل استثناء في عالم الأذواق ، استثماء جميل... هذا ما يفصح عنه قول مأثور: كل على ذوقك والبس على ذوق الناس...

إذا دقّقنا في القول، ولا يمكن الأخذ بهذا القول على عواهنه، كما لا يمكن أخذ أي قول على عواهنه...

فالقول كالأكل أيضاً أذواق... فقد تكون مدمناً على القراءة، ولكنّك مدمن على قراءة الشعر، وقد يكون غيرك مدمناً على القراءة ولكن لا يطيق العر، فقراءته تجنح إلى كتب الاقتصاد  لا القصائد... 

والأكلة الواحدة هي أكلات.. فطبخة أمّك ليست كطبخة أمّي... وطبخة أختك ليست كطبخة أمّك.. وقد تحبّ تبّولة هذا المطعم ولا تحبّ   تبّولة مطعم آخر... 

جملة عناصر تدخل في ذوق الآكل، بل قرأت ذات يوم أن المرأة الحامل يتغيّر مذاقها تبعاً لنموّ الجنين في رحمها...

ما هو الوحام؟

علاقة طارئة مع المذاق... وهو أي الوحام بحسب بعض علماء الأجنّة     ما يرغب بأكله ذوق الجنين فيستدرج والدته عبر الوحام إلى نيل مأربه!

أقول ذلك، لأنّي أعرف أنّ هناك من ستكون علاقته مع الياسريّة غير ميسورة لأنّها تعارض مذاقه وعاداته...  ولكن أعرف أنّ هناك من لا يحبّ البقدونس ولكنّه استذوقه مع الياسريّة... بحسب ما قاله لي... البقدونس هنا دخل في سياق جديد.. فتغيّرت مذاقاته  كما يتغيّر معنى قول بتغيّر سياقاته...  وكما تتغيّر قيمة شيء ما بتغيير ما يجاوره...

ألا يقول المثل: عاشر السعيد تسعد؟؟

وللدردشة الياسريّة تتمّات..

فلا ينفد قول ولا ينفد مذاق....

فالواحد متعدّد...

والنعمة الواحدة نِعم، بحسب قول  ذي العزّة والملكوت:

وإن تعدّوا نعمة الله لا تحصوها!

أليست حبّة الحمّص نعمة من ربّ الأكوان.

صحن ياسرية من مطعم الدنون

 



#صحن_ياسريّة

عبارة بسيطة مكتوبة على طرف ورقة مؤلّفة من  تركيب إضافيّ: صحن ياسرية... قد لا تعني هذه العبارة شيئاً لكثيرين... ولكنّها تعني لي أشياء كثيرة... ليست هي المرّة الأولى  التي تصلني هذه الورقة..  فهي المرّة الثانية على هذه الشاكلة من طرف مختلف...  كاتبها هاف أن ينسى حاملها اسمها فاحتاط للأمر بكتابتها... وكثيراً ما يأتي أشخاص لطلب الياسريّة فيستعينون بالوصف .. فأفهم من خلال الوصف مقاصدهم.. وأحيانا يأتي أحدهم  ويريني صورة مطلوبه... 

هذه الورقة  لحظة من سيرة طبق... طبق يحاول أن   يقدّم مذاقاً، ومع المذاق فكرةً، ومع الفكرة حلماً،  ومع الحلم  ملامح وقت آت...

أحببت إدخال عبارة " الجيل" في كلامي على الياسريّة... كما يحكى عن أجيال الهواتف المحمولة...، فبين الأيفون ١ والأيفون الراهن تطوّرات كثيرة، وتعديلات كثيرة، وإضافات كثيرة...



لكلّ عمل هدف... حتّى الأهداف العبثيّة لا تقصد العبث من أهدافها أو العبث بأهدافها، هذا ما يقوله المسرح العبثيّ في أي حال، وهذا ما يقوله الفنّ السرياليّ أيضاً... فما بالك بهدف غير عبثيّ...

وغالباً ما تكون الأهداف متشعبّة.. وكثيراً ما أشبّه الهدف باليد.. وأحدّد اليد لأنّ اليد هي التي تحقّق الهدف، انظر إلى أي هدف هل استغنى عن تدخّل اليد.. بل وعن تعزيز اليد...  وكثيراً ما أتأمّل الفكر اليدويّ من وراء الفعل اليدوي... فاليد أداة الأفكار...  ولعلّ هذا ما أكسب اليد دلالات كثيرة في لغات الشعوب...  علاقة اليد بالأفكار تشبه علاقة الأرقام بالحروف،  حتّى الأشياء  المبتكرة والتي لا علاقة لها باللغة لا يمكن  لها أن تثبت حضورها إلاّ من طريق اللغة.. حتّى لو اخترع شخص ما  سلعة جديدة كانت بمثابة اختراع عليه لحفظ حقوقه أن يقدّم براءة اختراع، وبراءة الاختراع هي كلمات مكتوبة...

بل حاول أن تقرأ كتاباً مسموعاً دون الاستعانة بكلمات مكتوبة..

المكتوب مدخل إلى المسموع...

ما أقصد من ربط اليد بالهدف أو صورة اليد بالهدف... تأملت اليد فإذ هي واحة يد وأصابع... ونظرت إلى راحة اليد كهدف تتفرّع منه أهداف...

الأصابع أهداف...



أي كيف يولد من هدفٍ هدفٌ، ومن واحدٍ  متعدّدٌ...

طبق الياسريّة يتمتّع بقيمة غذائيّة عليا، فكلّ مكوّن من مكوّناته  يقدّم قيمة غذائيّة غير منكورة...  قيمة غذائيّة يحتاجها الجسد...

كان تقديم هذه القيمة أو رفع القيمة من أهدافي...

وكان  إعلان الوفاء لوالدي أحد هذه الأهداف.. ودائما ما أكرّر ليس لأنّه والدي... ولكن لإنسانيّته وبساطته وطموحه وطيبته وجمعه بين أشياء نادراً ما قدر امرؤ على الجمع بينها...

كان يفرح لكلّ ناجح في الحياة، ولم أره يوما يحسد ناجحاً.. بل كان يعلن  البهجة..  لهذا اخترت اسمه كمنبع للتسمية.. وهو اسم نبيل  الدلالة، جميلها، يحمل معنى اليسر،  والدين يسر لا عسر، ومن الأقوال المأثورة : يسّروا ولا تعسّروا...

وكان من أهدافي تقديم طبق بمذاق مختلف لتقديم تجربة مختلفة...

والمأكل جزء من هويّة الشعوب...

هل يوجد شعب في العالم لا يعتزّ بأطباقه...؟

ومن تتبّعي لمسار هذا الطبق وهو حديث الولادة  وهو  بالكاد أتمّ شهره الثالث.. لاحظت أنّ أغلب الناس أحبّوا مذاقه، وأحبّوا شكله، وأحبّوا حضور اسم الطبق على الصحن تحت لوغو المطعم.. وهي فكرة جديدة.. المطاعم عادة قد تضع لوغو المطعم  أو اسم المطعم على الصحن ولكن لم يخطر ببالها أن تكتب اسم الطبق على الصحن..لأنّ الصحن يستخدم عادة لاحتضان مآكل متعدّدة.. ولكنّي خصّصت صحناً خاصّاً  للياسريّة.. وهكذا صار الصحن  يحكي، يقول لك : من أنا؟

ومن الأشياء التي لاحظتها أنّ وجهه فوتوجينيك، فكثيرون يصورونه ، ويتأمّلونه قبل تذوّقه...

ولا أنكر أنّ هذا الطبق يتمتّع بقوّة الشخصيّة  بمقدار ما يتمتّع بالطيبة.. 

وفي الختام أشكر كلّ  من كتب عنه.. سواء كان الهدف من كتابته تحسين الطبق، أو تغيير الشكل، 

كل رأي من الآراء على العين والرأس.. ويؤخذ بعين الاعتبار وعين التقدير

وللمذاق ذاكرة


 

الاثنين، 7 مارس 2022

مطعم الدنّون

 



اسس في العام 1949 ياسر عبد الهادي, مطعم الدنون, , وهو اللقب الغالب  على




 عائلة عبد الهادي منذ ما يزيد عن قرن من الزمان والتفاسير تدخل حيز الأساطير,. في طرابلس العتيقة, على جسر من جسور نهر أبي علي , وظل هناك إلى حادث الطوفان الشهير , المعروف بالطوفة, ثم انتقل لسنوات عدة, إلى محل ملاصق لحمام عز الدين. وفي سنة 1959, انتقل ياسر عبد الهادي الى المبنى الحالي, في الشارع الذي يحمل اسما جميلا ودالاّ ,جبران خليل #جبران(الأديب والرسام اللبناني),

 ولكن اغلب أبناء المنطقة لا يعرفون الاسم الرسميّ للشارع. فالشارع طورا يأخذ اسم الشارع الذي يفصله عن عزمي, وهو #شارع_المطران, وطورا آخر يستعين باسم الساحة التي تبعد عنه عدة أمتار وهي ساحة الكيّال.وللأسماء في بلادنا حكايات تحكى!

وبدأت حبّات الحمص والفول ترتبط بكلمة" الدنّون" منذ ذلك الحين, إلى حدّ ان البعض يرى في كلمة" #الدنون" مرادفا لغويّا لكلمة الحمص أو الفول, ولا ريب ان اختلاط مذاق الطعم بمذاق الاسم مرجعه إلى العمل الدؤوب الذي قام به ياسر عبد الهادي على امتداد أكثر من نصف قرن.البعض استغرب ان يقوم الدنّون بعمل صالة حديثة لطبق شعبيّ, ولا ريب في ان استغرابهم مستغرب, ولم لا يكون للطبق الشعبي مكانه اللائق به ؟ لا سيما انه طبق لكل الطبقات.ومن قال ان الطبق الشعبيّ ليس سيّد الأطباق؟

أليس من حق عراقة المذاق ان تتعانق وحداثة المكان ؟

نعم, نحافظ على التقاليد ولكن ليست هي كل ما نريد!  التقاليد التي لا تحتضن روح العصر تلعب بالنار, 

فمن حقّ طبقنا الشعبيّ, في لبنان, ان يعيش في زمن بلا حدود, ومن حقّه أيضا ان ينظر إلى الآتي من خلال استثمار طاقته الذاتية التي لا يستأثر بها فم شرقي أو فم غربي.

السبت، 16 مايو 2020

فتة فول




#فتّة_فول!!

لا أعرف إن كان أحد ما قد جرّب، من قبلُ، فتة الفول!
الاسم قد يثير الغرابة، ولكن ما هي قصّتها؟
الأكل مثل المسرح التجريبيّ!
يكفي أن يخطر ببال المرء ما هو أمام عينيه ولكن من منظور جديد.
نعرف أنّ كلمة فتّة أو تسقية حين تقال تذهب إلى الحمّص، وقد تذهب إلى الكراعين! ولكن أن تذهب إلى الفول فهذا ما لا يخطر بسهولة إلى البال، وإن كنّا نعرف في أغلبنا علاقة الفول مع اللبن.
من لا يعرف علاقة الفول باللبن؟
ستّات البيوت يعرفونها.
ولكن هل نعرف كلّ ما نعرف؟
علاقة الفول باللبن ظاهرة وخفيّة.
الشيء الواحد له عدّة حيوات.
ويمكن لنا أن نستعين بالقمح لنكتشف أشياء كثيرة، بل يمكن لنا أن نستعين باللغة لنعرف أشياء كثيرة من عالم الطعام.
اللغة العربية في جوهرها تقوم على الاشتقاق أي إنّها لغة اشتقاقيّة بخلاف اللغات الهندو - أوروبية القائمة على النحت في جوهرها.
ولكن لا تخلو اللغة الاشتقاقية من نحت، كما لا تخلو اللغة النحتية من اشتقاق.
هل تخلو حبّة القمح من الاشتقاقات؟
ألا نشتقّ من حبّة القمح البرغل؟
والبرغل مهنة دنّونية عتيقة. اشتغل بها جدّي واشتغل بها عمّي وعمّي، وتربّى بين حباتها ابي، وكان طحن البرغل جزءا من طفولتي في مطحنة عمّي " الحاج محمود الدنّون" التي كانت على ضفاف نهر أبو علي قبل أن تصير على شاطىء البحر.
أولاد عمّي أخبر منّي في حياة البرغل، وأودّ لو قام أحد منهم في الحديث عن صنع البرغل، فمعرفتهم بالبرغل قد تفوق معرفتي بالحمّص.
البرغل من مشتقّات القمح! واستخدامات البرغل غير استخدامات القمح.
المطبخ اللبناني بلا  البرغل يخسر كثيراً، بل وتتضعضع مكانة إهدن وزغرتا! لا سمح الله
ومن مشتقات القمح الفريكة!
والفريكة مفخرة من مفاخر مطبخ بعض المناطق اللبنانية.
وددت عبر هذه السياحة القصيرة الإطلالة على فتّة الفول.
ولعلّ غرابتها تتطلب دعما من مآكل أخرى، واستشهادا بمكونات مآكل أخرى.
هناك من صار يضحك منّي حين اشتغلت على هذا الطبق.
ولكن قلت إنّ هذا الطبق ليس من اختراعي!
كان مالارميه يقول عن نفسه : أنا كائن مركّب! je suis un homme syntaxique!
أي أنه كائن يقوم بتركيب الكلمات؟ أليست المآكل أيضاً كلمات، وفيها ما في الكلمات من التباسات وإضمار وتركيبات؟
التركيبات كما يقول جان ديديه فانسان في كتابه بيولوجيا الأهواء إنّ المذاقات بنت عوامل نفسيّة وليس مذاقية وحسب.
قلت نأكل في البيت فول باللبن؟
ولكن ناكل الفول الأخضر بالأرزّ المفلفل وإلى جانبه اللبن.
إذاً اللبن ليس غريباً عن الفول؟
علاقته مع الفول الأخضر عال العال!
لماذا لا تكون علاقة الفول اليابس مع اللبن أيضاً عال العال؟
ولكن هل علاقة الفول اليابس مع اللبن علاقة مقطوعة؟
أبدا، هي علاقة قائمة، ورأيتها بأمّ عيني!
أكثر من مرّة دخل إلى مطعم الدنّون زبائن من سوريا، كان طلبهم " فول باللبن"، بداية استغرب الشيف عندنا، واستغرب نادل الطاولة، ولكن مع الوقت اعتادوا على ذلك، وصرنا نقدّم لمن يرغب الفول باللبن. وكنت بيني وبين نفسي أسرّ بهذا الطلب، وأفرح كثيرا حين يأتي زبون ويطلب طلباً غريباً في نظر كثيرين. جاء زبون ذات يوم وطلب صحن حمّص على وجهه بيضتان مقليتان، رحبت به ترحيبا حاراً، وقمت بتلبية طلبه بيديّ، أعرف أنّ علاقة البيض المقليّ بالحمص الناعم علاقة طيبة المذاق!ولكنّها مجلولة لدى كثيرين!
قلت لأقم بمعادلة رياضية بسيطة حول الفول باللبن وفتّة الحمص.
ما هي فتة الحمص؟ حمص مسلوق ولبن وخبرر مفتوت.
ما ينقص  صحن الفول باللبن ليصير مثل رفيق عمره الحمص؟
ألخبز المفتوت.
وهكذا جاءتني فكرة عمل فتّة الفول باللبن.
ولا أنكر أن فتّة الفول لاقت اعتراضا من الشيف ومن العمّال.
كل جديد يلاقي اعتراضا، حتّى الانترنت له الى اليوم معارضون ، وكنت قد كتبت بحثا عن علاقة المثقفين او بعض المثقفين بالأنترنت، والفايسبوك، وتوتير، والواتسأب، ومنهم من اعتبر أن هذه الوسائل امتهان للثقافة، وراح الحنين إلى الأوراق والأقلام والكتب المطبوعة يتدفّق من أسنتهم أو كلماتهم.

الأحد، 26 أبريل 2020

فتّة مطعم الدنون طرابلس لبنان وللمذاق ذاكرة



#مطعم_الدنون
#وللمذاق_ذاكرة
#دليڤري_دنون في #طرابلس و #الميناء
#هاتف: ٠٦٤٣٣٩٨٧



إذا تأمّلنا الأشياء نراها بأغلبها تعتمد على ما يمكن تسميته بالفكّ وإعادة التركيب. كانت فكرة #Ingvar_Kamprad مؤسس إيكيا #IKEA في جوهرها تعتمد على هذا القانون، قانون الفكّ وقانون التركيب، تشتري خزانة مفكّكة ثمّ تركّبها أنت في بيتك مستعيناً بورقة كتبت عليها مراحل التركيب وتفاصيل التركيب بحيث يشعر المرء وهو يركّبها في بيته بشيء من المتعة وكأنه يلعب في تركيب لوحة بارل.
أشياء كثيرة في حياتي أستمدّها من اللغة، أعتبر اللغة مختبراً لكل ما يمكن أن يخطر ببال أو لا يخطر ببال. ( وهناك تقنيّة لغويّة طريفة لاستدراج ما لا يخطر على بالك إلى بالك، كلمة " ما خطر ع بالي" شديدة الخبث)، وأحاول إيجاد حلول لغوية لأمور غير لغوية!
كنت أفكّر بأمر صحن الفتّة في رمضان، الحرارة جزء من مذاق ما نأكل ونشرب، لهذا أرى الحرارة سوق عمل، يتعدّى المآكل، فلننظر إلى المكيّف وكيف انتعش حضوره وهو ليس أكثر من لعب بالحرارة!

صحن الفتّة يؤكل ساخناً، لذّته بهذا الدفء الذي يشعر به الآكل وتحديداً في رمضان، وعليه لا بدّ من إيجاد وسيلة تحفظ له حرارته، وتحفظ له كرامته، وللمطاعم مكارم!
فهو بخلاف الحمّص الناعم الذي يؤكل بارداً، من دون تغيير رأيك فيه ، يقاوم البرد بل يتحالف مع الحرارة .
يمكننا تصنيف الطعام ليس بحسب نوعه وإنّما بحسب حرارته، فما يؤكل حارّا نضعه في قائمة واحدة، وهكذا يمكننا جمع الحلو والمالح والحامض ضمن تصنيف واحد في حال وحّدت بينهم الحرارة، وكذلك نضع المشارب بحسب حرارتها، وهكذا مثلا نفرّق بين القهوة والبيبسي، ونجمع بين السحلب والقهوة، وهناك مآكل ومشارب عابرة للحرارة.
كما يمكننا أن نميّز بين ما يمكننا أن نعيد تسخينه وبين ما لا يمكن أن يعاد تسخينه، وهنا أحبّ أن أترك حيّزا لأمزجة الناس في الأكل. ( في الأكل لا قاعدة فقد أحبّ بارداً ما تحبّه أنت ساخناً، الحرارة في الأكل ليست معياراً ثابتا).
فالفول مثلا يمكن أن يسخّن دون أن يفقد أي خاصّية من خاصياته، شرط أن نعرف كيف نسخّنه، كلّ شيء فنّ وخبرة حتّى تسخين الأكل، وهناك طريقة بسيطة جدّاً في تسخين الفول، في حال أردت تسخين كميّة نصف كيلو، ووضعتها على النار، لن تكون كما وضعتها، التسخين سيبخّر الماء وعليه سيتخثّر الصوص sauce الموجود في الفولات، ويتكتّل على بعضه، كيف أحافظ على ليونة الشكل وأسخّنه دون أن يتبخّر منه شيء؟ كيف يبقى كما أخذه الزبون من مطعم الدنّون، المسافة بين المطعم ومكان أكل الطبق يقضمان من حرارته، كيف أستعيد الحرارة الضائعة؟ أستعين بالماء لأستعيدها!
كمية نصف كيلو أضعها في الطنجرة ثمّ أضع مقدار فنجان قهوة من الماء ثمّ أضعها على نار هادئة، الطبخ أقول دائما هو مجموعة ألاعيب، وأحد هذه الألاعيب هو اللعب بالنار!
النار الهادئة بالتعاون مع المياه الزائدة لها وظيفة مهمة، هي تسخين ناعم ، سلس، يتغلغل في أعماق حبّة الفول، فالتسخين خداع، فقد تسخن من الخارج ولكن شيء من البرودة يبقى عالقاً أو مترسبا في أعماقها، حين تتبخّر المياه التي وضعتها أكون قد دافعت عن المياه الموجودة سابقاً ويكون الفول عاد كما كان!
ولكن الفتّة لا يمكنني أن ألعب معها أو بها كما حالتي مع الفول، مزاج الفول غير مزاج الفتّة وغير مزاج الحمّص، الحمّص مطواع أكثر بكثير من الفول، رأس الفول عنيد، وقشرة حبّته التعامل معها صعب، جلدة الفول أسمك من جلدة الحمّص رغم أنها، لمساً، أملس بكثير، الملاسة خداعة!
الفتّة طبق رمضانيّ بامتياز، صار كالتبّولة والفتّوش والحساء من ثوابت الموائد الرمضانيّة! ولكنه ليس كالفتّة ولا كالفتّوش من ناحية الحرارة، الفتّة كالحساء تؤكل ساخنة!
عدد من الزبائن يأتون إلى المطعم قبل الإفطار بدقائق لأخذ صحن فتّة ساخن! وهناك من يطلب منّا توصيل طلبات الفتّة إلى المنازل وقت الإفطار، ممّا يجعلنا أسرى للوقت!
كيف تتحرّر من الوقت؟
كيف تفكّ أسرك من الوقت الضيّق؟
كيف توسّع الضيّق؟ كيف تطوّل من عمر الحرارة في صحن الفتّة؟ كانت أسئلة تراودني لإيجاد حلّ لا يحرم من يحبّ أكل الفتّة الدنّونيّة ساخنة ولكن يريد أن يأكلها في بيروت؟ الحرارة، هنا، عدوّ لي! كيف توفّق بين الوقت والحرارة؟
كيف تلغي عامل المسافة؟
قلت إنّني أستوحي أشياء كثيرة في حياتي من عالم اللغة.
قارنت بين الجملة وصحن الفتّة، وتساءلت أين وجه الشبه بين الجملة وصحن الفتّة؟ ما هي الجملة؟ وما هو صحن الفتّة؟
رحت أبحث عن وجه الشبه، وجه الشبه هو التعدّدية! فالجملة هي " مجموعة" كلمات، " والفتّة هي مجموعة مكوّنات ( حمّص، تبلة الفتّة، الخبز) هذه أساسيات الفتّة، يبقى السمنة والقلوبات. لتأليف جملة يمكن أن أعطيك كلمات متفرّقة ثمّ تجمعها أنت في جملة . فلو أعطيتك هذه الكلمات ( فتّة، صحن ، اليوم، أكلت) يمكن أن تجعلها ( أكلت اليوم صحن فتّة). ( ركّبت) ما أعطيتك إيّاه ( مفكّكاً)، وصار جملة تفتح الشهيّة على صحن فتّة.
قلت: فلأحوّل مكوّنات ( جملة) صحن الفتّة إلى ( كلمات) صحن الفتّة، وهكذا أضفت الفتّة المفكّكة إلى قائمة الطعام، وبهذه العملية تحرّرت من الحرارة، وتحرّرت من الوقت، وتحرّر الخبز من التشتشة ، ولم أحرمه من متعة القرمشة. وصار يمكن لمن يشتري الفتة المفكّكة أن يأكلها في اليوم الثاني دون أن تفقد طزاجتها، وهذا ما أقوله حين أتكّلم عن #التفكير_بالمقلوب، ومنه: جعل البائت طازجاً. أطلت من عمر الفتّة، حرّرتها من قيد السخونة.
صار الزبون بإمكانه أن يأتي في أي وقت في رمضان لأخذ علبة فتّة مفكّكة ولم يعد رهينة الوقت، وهكذا صار بإمكانه قبل الإفطار بدقائق معدودة تسخين الحمصات ودلقهم فوق الخبزات ثمّ دلق تبلة الفتّة الدنّونيّة ، ويبدأ بتذوّق فتّة الدنّون التي تتميّز بحبتها، وتبلتها، وخبزها المقرمش!
لم تعد الفتّة بحكم أكلها ساخنةً محكومة بالوقت! صارت محكومة برغبتك أنت.

#حبة_الحمص في ديوان #المثنوي لمولانا #جلال_الدين_الرومي


#حبة_الحمص في ديوان #المثنوي لمولانا #جلال_الدين_الرومي

جلال الدين الرومي من أهم الشخصيات الصوفية التي أنتجها الفكر الإسلاميّ ، ماذا يمكن أن يقول شخص من وزنه عن حبّة حمّص؟ ماذا يمكن أن يتعلّم إنسان من حبّة حمّص أو أرزّ ؟ كل ما تراه عينك في عالم الطبيعة استاذ لك. الحكمة مبثوثة في هذا العالم كما المعنى الذي قال عنه الجاحظ أنّه مرميّ في الطرقات.
يحكي الرومي عن حبّة الحمّص وهي تتعذّب في المياه المغليّة، حبّة الحمّص في القدر تحكي، تصرخ، تستفهم، تسأل، تبحث عن المعنى .
جلال الدين الرومي ليس شخصاً مجنوناً ليحكي مع حبّة حمّص، ليعلمها دروسا في الصبر وتحمّل النار. كان في اكثر من مطرح حين يتحدّث عن المعنى يستشهد بحبّة الجوز، ويقول: لتحصل على المعنى ، على لب الجوزة عليك أن تكسر قشرتها، كلماتي قشرة جوزة، اكسرها لتحصل على اللباب.
أحبّ كتاب المثنويّ، حكاياته لا تنفد، وهنا نصّ الكلام عن الحمّص.

#النصّ

انظر الى حبة الحمص.. فى القدر كيف تهرب الى أعلى..لقد صارت فى أذى من النار..

وفى كل لحظة ترتفع حبة الحمص وقت الغليان الى حافة القدر..وتصرخ كثيرا قائلة:

لماذا تضرمين النار فيّ؟؟وكيف قمت بشرائي لتفعلي بي هذا؟؟

فتمد السيدة مغرفتها قائلة: ..لا ، اغلي جيدا ولا تنفري من واقد النار..الا انني لا أغليك لأنك مكروهة لدي..بل لكي تكتسبي لذة وطعما..لكي تتحولي الى غذاء وتمتزجي بالروح..وليس هذا امتحانا من أجل اذلالك..

كنت ترتوين خضراء فى البستان..وكان ذلك الري من أجل هذه النار!

لقد سبقت رحمته غضبه..وذلك حتى يجعل من رحمته أهل الامتحان..

ولقد سبقت رحمته غضبه..حتى يمكن الحصول على رأس مال الوجود..وذلك انه بلا لذة لا ينمو لحم أو جلد..وكيف له الا ينمو ؟؟

وماذا يذيب عشق الحبيب اذن؟؟

فمن ذلك الطلب يأتى القهر الوانا,وذلك حتى تؤثره برأس المال ذلك!

وتقول السيدة: يا حبة الحمص..لقد تغذيت فى الربيع,وقد نزل عليك الألم ضيفا فأكرميه..

حتى يعود الضيف من عندك شاكرا..ويقص للملك عما وجده من ايثارك..

حتى يعوضك المنعم عن نعمتك"التى أثرت بها غيرك"..فتحسدك على ذلك كل النعم.

ويا حبة الحمص....داومب على الغليان فى الابتلاء..حتى لا يبقى لك وجود أو ذات..

وان كنت ضاحكة فى ذلك البستان..فأنت اليوم زهرة بستان الروح والبصر..

وان صرت منفصلة عن بستان الماء والطين ذاك..فلقد تحولت الى لقمة..ودخلت عالم الأحياء..

فتحولي إلى غذاء وقوة وفكر، لقد كنت عصارة فتحولي إلى أسد في الغابات.
ولقد نبت من صفاته - والله- منذ البداية، فعودي الى صفاته مسرعة متجلدة.
لقد جئت من السحاب والشمس والفلك، ثم تحولت إلى صفات وصعدت الى الفلك.
جئت في صورة مطر وحرارة، وتمضين في الصفات التي تستطاب وتستحسن.
كنت جزءا من هالة الشمس والسحاب والأنجم، فصرت نفسا وفعلا وقولا وأفكارا.
لقد صار وجود الحيوان من موت النبات، وصدقت قولك القائل: اقتلوني يا ثقات.
وما دمت قد كسبت همذا بعد الممات، فقد صدقت القولة الثانية: ان في قتلي حياة.
وقد صار الفعل والقول والصدق قوتا للملك، حتى عرج بها الى اوج الفلك.
مثلما صارت مادتك غذاء للبشر، فتسامى عن مرحلة الجمادية وصار حيا.
ان لهذا الكلام تفسيرا مفصلا تباعا من الفلك، فإنه سوف يأتي في موضع آخر.
وان القافلة تصل تباعا من الفلك، تقوم هنا بتجارة ثم تعود الى حيث جاءت.
اذن فامض سعيدا مرحا، امض طوعا، لا كرها ولا مرارة كما يمضي اللص.
انني احدثك بهذا الحديث المر، كي أغسل قلبك من المرارة الكامنة فيه
فالعنب المتجمد يخلص من الماء البارد، وتنتفي عنه البرودة والتجعد
عندما تجعل القلب داميا من المرارة..
تخرج منه كل أنواع المرارة.
من ليس بكلب صيد لا يمون على عنقه طوق، وليس الساذج ومن لا ينضج إلا بلا ذوق.
قالت حبة الحمص: ما دام الأمر هكذا يا سيدتي ، فلأغل جيدا وساعديني بصدق.
إنك في هذا الإنضاج بمثابة معمار لي، قلبيني إذن بالمغرفة، فما أجمل تقليبك!
إنني كالفيل فاضربيني على رأسي، قومي بوسمي بالميسم، حتى لا احلم ثانية بالهند او الرياض.
حتى أعطي نفسي كلية للغليان، وحتى اجد النجاة في أحضان

الأربعاء، 1 مايو 2019

- الدنيا حبّة حمّص!

- الدنيا حبّة حمّص!

- شو هالحكي!! ( كان يمكن إلحاق العبارة بمئات علامات التعجّب، أحبّ رؤية العيون وهي تمارس طقوس التعجّب، وملامح الوجه وهي ترافق حركة العين والجفن والحاجب) 
- أي حكي؟
_حكيك.
- انظر إلى تجاعيد باطن كفّك وقارن بينها وبين تجاعير حبّة الحمّص اليابسة، ثمّ دع التجاعيد والكرمشة واذهب إلى شيء آخر، إذهب إلى عالم الألوان.
- الألوان؟
- نعم ، الألوان.
- وما دخل الألوان؟ ما تكون بدّك تعطيني درس بالألوان، وأنا ماني دريان- 
- وهل تخرج الألوان من الأشياء؟ ما لا لون له لا وجود له. اللون كالاسم، ما لا اسم له لا يزال في باطن الغيب، اللون دايل وجود ولو كان وجودا جامدا أو ميتا.
- شبك عم تتفلسف عليي من ع بكرة الصبح؟
- أنت أخذتني إلى حيث لا أريد أن أذهب.-أنا أخذتك أم أنت الذي تريد أن تأخذني إلى حيث لا أدري.
-قارن بين لون بشرتك يدك ولون بشرة حبّة الحمّص. 
- افترضني أسود، لقطتك. هل تصحّ ساعتئذ المقارنة؟
-تظلّ صحيحة.
حبّة الحمص ، فعلا، تشبه قليلا لون بشرك يدي، ولكن ماذا تقول عن البشرة السوداء؟
- ومن قال لك إن بشرة لون الحمص فقط مثل لون بشرة يدك.
-طيّب، والأسود؟ هات لنشوف.
_هناك حمَص زنجيّ، لا فارق بين لون بشرته ولون بشرة الزنجيّ.
- شو هالحكي؟ 
_متل ما عم قلّك.
- العمى، حاجتك بقى.
- بتكون أنت صابغها.
- لا والله، خلقت سوداء . ثمّ سحبت له صورة من الأنترنت عن الحمّص الأسود، فاستغرب.
ثمّ قلت له، عبارتي ( الدنيا حبّة حمّص) هي تبسيط شديد لعبارة قرأتها في كتاب للناقد الفرنسيّ الكبير في فاتحة كتابه S/Z
ولكنها لم تكن حبّة حمّص وإنّما حبّة فول.
راح يقرأ القصة القصيرة سارازين لبلزاك ، ويقلّبها على امتداد أكثر من مائتي صفحة من وحي نصّ هندي حيث ورد في النصّ الهندي أن الزاهد الهندي كان يتأمّل حبّة فول فانفتحت حبّة الفول أمامه وأرته العالم.
صارت حبّة الفول كرة كريستال بين عيني عرّاف