ذكر #بشر_بن_المعتمر في صحيفته الشهيرة ما يلي : "ينبغي للمتكلم أن يعرف أقدار المعاني ويوازن بينها وبين أقدار المستمعين وبين أقدار الحالات، فيجعل لكل طبقة من ذلك كلامًا، ولكل حالة من ذلك مقامًا حتى يقسم أقدار الكلام على أقدار المعاني، ويقسم أقدار المعاني على أقدار المقامات، وأقدار المقامات، وأقدار المستمعين على أقدار تلك الحالات"
الأربعاء، 23 ديسمبر 2015
ترى ماذا كان سيقول الرسول محمّد عليه السلام في يوم عيده؟
ترى ماذا كان سيقول الرسول محمّد عليه السلام في يوم عيده ، وهو يرى ما نرى، من تكفير متبادل، وقتل متبادل، وتهجير ، وتدمير، وتذبيح، وتخوين، وانهيارات أخلاقية، وعلمية، ونفسية، واجتماعية. هل نحن أمّة ترفع الرأس؟ ما هو الدور الذي نلعبه على صعيد المعرفة، والعلم، والتكنولوجيا، والصناعة، والزراعة؟ ما هي الأشياء التي نقدّمها اليوم في مجال حقوق الإنسان، وحقوق الحيوان، وحقوق النبات؟ ما هو الشيء الذي يمكن أن نرفع به رأسنا قدام النبي؟ هل نحن ، اليوم، أكثر من غثاء السيل؟ غثاء يدعو للرثاء!
منحوتة الوقت
هذه منحوتة في باريس قريبة من سنتر جورج بومبيدو الثقافي، وهي عبارة عن ساعة جدارية تنبض بالحركة المفعمة بالدلالات، كان يطيب لي أن أتأمّل دقاتها، إذ مع كل ساعة ينهض التنين من سباته ويهجم على الفارس الواقف ، فارس الوقت، والفارس يدافع عن نفسه ووقته بسيفه المشهور، لا الفارس ينتصر ولا التنين ينهزم، ولكن علمت أمس أن الساعة معطلة ولم يبق الا هيكلها البرونزي
الأمل يغيّر #دلالات الكلمات
الأمل يغيّر #دلالات الكلمات، هذا ما حصل لكلمة #الإنجاب أي الولادة، فالكلمة لا علاقة لها بأرحام النساء، فالنجابة تعني من عاش " نجيبا" ، حكيما، حصيفا ...إلخ. ولكن الحامل حالمة. والأرحام مشروع أحلام وردية للأهل، أحلام زاهية المنتظر. من هنا تحمل الكلمة أمنية، رغبة، وهي أن تكون ثمرة بطن الأم ثمرة فيها مذاق النجابة والتميّز، ومع الوقت اكتست الكلمة معنى جديدا هو الولادة. وفي اللغة العربية عدّت كلمات تدرس دلالاتها على ضوء المرغوب. والرغبات في كثير من الأحيان تصاب بالخيبات. فكم من رحم أصيبت بخيبة أمل وكان الإنجاب خاليا من النجابة!
فَسْبَكَ، يُفَسْبِكُ، فَسْبَكَةً. أُفَسْبِكُ، نُفَسْبِك، يُفَسْبِكون أو Face Book
![]() |
| الفايسبوك باللغة الصينية |
كتبها بلال عبد الهادي ، في 15 تموز 2010 الساعة: 09:46 ص
"فَسْبوكة" على سبيل الاقتراح
نستعمل " فكّس" لمن يرسل (fax )،
رحم الله أيّامه، ونستعمل كلمات كثيرة حروفها ليست عربية الأم والأب مثل كلمة
"تلفون" التي أنتجت فعل " تلفن، يتلفن …إلخ" من “téléphone”.
ولا ننسى كلمة "فلسفة وتفلسف" التي جاءت إلى لغة الضاد من اللغة اليونانية، وللعرب
القدامى حكمة لغوية براغماتية تقول:" ما قيس على كلام العرب فهو من كلام العرب".
فهل من فرق بين صيغة "دحرج" و"فَسْبَكَ"؟ أوليس فعل "فَسْبَكَ" من وزن فعل "حوقل" (
أي قال لا حول ولا قوّة إلا بالله) أو "حمدل" أي قال ( الحمد لله) و"بسمل" أي قال
بسم الله؟
فَسْبَكَ، يُفَسْبِكُ، فَسْبَكَةً. أُفَسْبِكُ،
نُفَسْبِك، يُفَسْبِكون،مُفَسْبِكٌ… إلخ.
من هنا، خطر ببالي إطلاق هذا الفعل "فَسْبَكَ" ومشتقاته
على مستخدم الـ “face book”، هل يلقى رواجا، أنا مؤمن بأن
الاعمار بيد الله، نادرة هي الكلمات التي تنتحر، وحياة الكلمات كحياة الناس، منهم
من يموت وهو في بطن أمه، ومنهم من يعمّر إلى أرذل العمر، ومنهم من يمون في عزّ
الشباب. لا أحد يستطيع أن يحدّد لا متى يولد ولا متى يموت.
ولهذا الفعل ميزة تحوله إلى الصيغة العامية بسهولة فليس
فيه أحرف عربية ميتة كحرف الظاء مثلاً أو حرف الثاء، فمن السهل أن أقول: عَمْ
فَسْبِكْ" أو " حَ فَسْبِكْلَكْ"… أو" فسبك لي فسبوكة" وفي العامية "فَسْبِكْلي
فَسْبُوكي"، كما قرأت على الانترنت من استعمل "المفسبكون" على الذين يستخدمون
"الفايس بوك". وأنا من المؤمنين أن من سوف يحدّد مصائر الكلمات هو الانترنت لا
مجامع اللغة إلاّ إذا انصاعت لأمر الانترنت، وراحت ترصد حركة الكلمات على مواقع
البحث كـ"غوغل" وغيره من المواقع، من جهة، وراحت تفتح أبواب المعاجم وشبابيكها على
المستطرف والمستجدّ، من جهة أخرى. فمعاجمنا كسولة وجبانة وتمشي على بيض في زمن
السرعة فيه هي التي تحدّد مواقع الشعوب على خارطة الحضارة.
وعليه، فإنني لست أكثر من "طبيب نسائيّ" أخرج هذه المفردة
بصياغتها العربية من رحم “face book”، وحاول "تعريبها" لا
ترجمتها، أمّا حياتها فهي بيد مستعمليها ومربّيها، بل، بالأحرى، بأفواه مستعمليها
وناطقيها.
كلّ ما أرجوه هو أن "تُفَسْبكوا" لي رأيكم ،مؤيّداً أو
مفنّداً، فالـ"مُفَسْبِكون" تولد من غير أن يدروا كلمات جديدة تخرج من كبسات
أصابعهم على لوحات مفاتيحهم الإلكترونية.
وكلّ "فَسْبَكَةٍ" وأنتم بخير.
أرجو أن لا تعتبر "فسبوكتي" هذه من قبيل
الهزل.
الاثنين، 21 ديسمبر 2015
الرجال يحبّون أكل جبنة الصويا
![]() |
豆腐 |
爱吃豆腐的男人要当心了
التعبير صينيّ، وربّما هذا سبب غرابته. فليس من عادة العربيّ أن يأكل جبنة الصويا. ولكنّها في الصين لقمة لا يستغني عنها فم كالجبنة في فرنسا. وهي في هذا التعبير كناية يقصد بها " التغزّل"، غزل الرجال بالبنات. والحسان يغرّهن الثناء على قولة امير الشعراء احمد شوقيّ. لكلّ لغة كناياتها. والكناية هنا بعيدة عن المرأة. وهل المرأة قطعة جبنة؟
علينا ان نعرف تكوين جبنة الصويا اوالـ "توفو"،انها رخوة وصلبة، كالماء لا طعم لها. نعرف ان الماء لا لون له ولا طعم ولا رائحة، ولكن هل هناك الذّ من جرعة ماء في فم ظمآن. ما لا طعم له لا يعني ان لا طعم له. من يكره شرب الماء؟ لا احد من الاحياء. هكذا طعم جبنة الصويا في فم الصينيّ. ولكن طعم يعدّل من خلال ال"سوس" التي تغيّر مذاقه وفق مشيئة كلّ فم.
المرأة كالماء، كبياض جبن الصويا، جبنة ناعمة الملمس كالحرير او كخدّ كاعب!
وحين تخرج عبارة" انا احبذ جبنة الصويا" فهي تعني ان المتكلّم دونجوان او زير نساء او، بكل بساطة، يحب ملاطفة النساء.
مج جبنة الصويا تخرج من الالبان والاجبان وتدخل في عالم الغزل.
爱吃豆腐
ài chī
dòufu
#الفراهيدي في #سوق_النحّاسين
كان الفراهيدي ذات يوم يعبر سوق النحّاسين، فأخذه سوق النحاسين إلى مكان آخر لا علاقة له بالنحاس، أخذه الى الشعر، وراح يفكّر كيف يستخرج إيقاعات الشعر العربي من طَرقات النحّاسين . لكأنّ إيقاعات الشعر العربي من الآلات النحاسية لا الوتريّة. ومن صوت النحاس استلهم الفراهيدي التفاعيل العروضيّة والبحور الشعرية.
الخليل بن احمد الفراهيدي والقرصان الرقميّ من مقالات كتاب #لعنة_بابل
يتناول هذا المقال مسألة من
مسائل اللغة العربية، وسوف تظهر العلاقة التي تربط بين الفراهيدي والقرصان في تفاصيل
المقال. لا أحد، فيما أتصور، يجهل المكانة السامقة التي يحتله الخليل بن احمد
الفراهيديّ، على صعد متعددة، فهو أوّل من قام بتأليف معجم لغوي مبتكر، واوّل من
فكّر في ضبط ايقاع الشعر العربيّ عن طريق وضعه لعلم العروض، كما إنّ ظلّ الخليل
الوارف يتراءى لنا في كلّ صفحة من صفحات كتاب سيبويه النحويّ.
ساعتمد على نظرية الخليل بن احمد في تصنيف
الكلمات العربية بمؤازرة من لغويّ آخر لا يمكن، أيضاً، نكران قيمته اللغوية
والبلاغية، وهو ابن جنّي الذي كان على علاقة ودّ مع الشاعر ابي الطيب المتنبي، وما
يؤكد قيمته اللغويّة والنقديّة انّ المتنّبيّ كان يوجّه من يأتيه مستفسراً عن معنى
بعض شعره الى ابن جنّي نفسه وكان غالباً ما يردف توجيهه بعبارة هي شهادة ترفع من شأن ابن جنّي، إذ كان يقول:" ابن
جنّي أدرى بشعري منّي".
سأبدأ بالفراهيدي الذي قسم
الكلام العربي الى قسمين: قسم سماه "المستعمل"، وقسم سماه
"المهمل"، والمستعمل هو كلّ الكلمات الموجودة والمتداولة أياً كان شكل
استعمالها او وجودها فقد تكون غريبة او وحشية، وحوشيتها او وحشيتها لا تمنع كونها
مفردة من المفردات العربيّة، ولكن الطريف في الخليل انّه اهتمّ بتناول كلمات لا
وجود لها، وهي ما سمّاه بالمهمل. وقد يظلّ المهمل في حيّز العدم وقد تجيء مصادفات
حياتية تسهل عملية انتقال المهمل إلى حيز المستعمل. سوف أقوم هنا بتفصيل أمر
المهمل قليلاً، وسانطلق من المستعمل، نحن نعرف على سبيل المثال ان
"الكره" شعور موجود في النفس الانسانية وفي اللغة العربية، وجذر هذه
الشعور المستكره هو " كـ، ر، هـ ". لقد قام الفراهيدي بتقليب هذه
الاصوات الثلاثة ليرى ما الموجود منها وما المعدوم. لاحظ ان لا وجود للجذر"
ر،هـ، ك" ولا لـ "ر، ك، هـ" ولا لـ " ك، ه، ر" ولا لكلّ
تقليباته. وهذا ما دفع به الى الاستنتاج بأنّ هذه الجذور مهملة أي لا وجود لها في
اللسان العربي، وسبب عدم وجود الجذر قد يكون احياناً لصعوبات ومشقّات صوتيّة منها
تقارب المخارج، انّ من قضى على احتمال وجود هذا اللفظ " خَحْعُ" في
العربية، على سبيل المثال، هو دنوّ مخرج الخاء من مخرج الحاء ومخرج العين. وعليه
فإنّ تعذّر او ثقل التلفّظ بـ" خَحْعٌ" كان سبباً من أسباب عدمه.
لقد خطرت ببالي فكرة البحث عن الجذور العربيّة التي لا وجود لتقليباتها
المختلفة، وتختلف الجذور العربية من ناحية التقليبات بين بعضها بعضها، بعضها ليّن،
وبعضها صلب، انعزاليّ، لا يتقبل ان يساكنه تقليب آخر. فمثلاً إذا جئنا إلى
جذر" سجن" فإننا نرى إلى جواره جذر "جنس" و" نجس"
و"نسج" نلحظ، هنا، اننا امام اربعة جذور حاضرة في الرأس وفي الاستعمال
العربي. البعض تعيش تقليباته كلّها مثل: "لحم" ، " لمح" ، "حلم" ، " حمل" ،
" ملح" ، " محل". البعض قد لا يعيش منها ولا ايّ تقليب ومنها ما
يعيش تقليب واحد، بالنسبة للتقليب الواحد هو ما رأيته بالنسبة لـ"كره".
كنت أتأمّل دلالات الكره في العربية واستوقفني غياب تقليباته الصوتيّة، فلا وجود
لأيّ تقليب، وهذا ما عزّز فرحة لغويّة في نفسي إذ قلت إنّ الكره مكروه حتى من قبل
كلّ تقليباته الصوتية التي فضلت العدم على الوجود والتعايش معه، هذا ما يقوله ابن
جني في نظريته حول التقليبات الصوتية كما فصلها في كتابه الفذّ "
الخصائص" ، إنّ نواة المعنى واحد بين مختلف التقليبات الصوتية، اي ان سمة
دلالية واحدة تشبه خيط السبحة تجمعهم تحت سقف واحد.
ولكن انتبهت الى نظرية
الفراهيدي في الكلام "المهمل"، وانا اتابع اخبار القرصان الرقميّ ودوره
المحتمل في الصراع العربي الصهيوني. والصراع الرقميّ او الجهاد الرقميّ، كما يسميه
البعض، ساحة يحسب لها الف حساب في استراتيجيات الدول، ومن الضروري ان تعمل الدول
العربية على تكوين كتيبة رقمية تحمى الحدود الرقمية المستباحة، وكنت قد قرأت ان
الصين مثلا لديها كتيبة من الاف القراصنة الرقميين وظيفتهم تدمير البنتاغون رقمياً
في حال نشوب حرب بينهما. اشير الى ان المقال لن يتناول مسألة القرصنة الا في
حدودها اللغوية. لقد دخلت مفردة انكليزية وهي الـ "hackers" الى
اللغة العربية في ثلاثة اشكال: "هاكرز" و "هاكر" و "
هكر" وهي تعني القرصان الرقميّ. وهذه
الاشكال الثلاثة يمكن لاي متصفح لـ"غوغل" ان يعثر عليها. لم انتبه الى
وجود " هكر" الا بمحض المصادفة، فأنا أستعين كثيراً بغوغل الذي يروي
غليل الأسئلة المطروحة عليه، منها مثلاً وجود أو عدم وجود كلمة ما على الانترنت
ونسبة ورود هذه الكلمة او تلك، انّ لـ"غوغل" سلطاناً لغوياً لا ينكر،
وهذا السلطان يهزأ ببرودة المجامع اللغوية
وبلادة المعاجم اللغوية العربية التي لا تعرف كيف تقتبس من الضوء سرعته، في زمن
السرعة هذا. وضعت مفردة " هكر" في غوغل، وهو احد تقليبات "
كره" ، من وجهة نظر الخليل، وانتبهت إلى أنّ هذا اللفظ المهمل، فراهيديّاً،
لم يعد مهملاً، بل اقتبس المعنى الغربيّ وهو القرصان الرقميّ. لاحظت أنّ في كلمة
" هكر" شيئاً من التوفير الصوتيّ، فهي تقوم مقام كلمتين وهما "
القرصان الرقميّ". وبين الهكر والكره شبه على مستوى المعنى وان من طرف بعيد
وخفيّ، فالقرصان الرقمي يؤذي الآخرين من خلال السَّطْو على أملاك الآخرين
وخصوصياتهم المعرفية وغير المعرفية، والهكر كما الكره ينتسبان معاً من حيث المبدأ
إلى المشاعر السلبيّة لا الإيجابيّة.
لقد اعتبر الفراهيدي انّ
المهمل بمثابة آنية فارغة ( أليس هناك من يشبّه الألفاظ بأواني المعاني؟) ، ولم
يحكم عليها بالموت او العجز الأبديّ وإنّما بإرجاء المعنى. أليس من قبيل المصادفة
الطريفة ان يدخل " الهكر" المهمل حيّز المستعمل من باب القرصنة الالكترونية
والرقمية.
كتبها بلال عبد الهادي
كتبها بلال عبد الهادي
عن لغة النت ومهازل الأقدار
من مهازل الأقدار أن تجد معلّم أدب عربيّ أو معلّمة أدب عربي يميلان إلى استعمال لغة النتّ.
ومن مهازل الأقدار ، أيضا، أن تجد طالب أدب عربي في الجامعة أو طالبة أدب عربي في الجامعة وهما يستعملان " #لغة_النت"!
ومن مهازل الأقدار ، أيضا، أن تجد طالب أدب عربي في الجامعة أو طالبة أدب عربي في الجامعة وهما يستعملان " #لغة_النت"!
خظّ w
حياة #الحروف أيضا #حظوظ، أنظرإلى حرف #W الذي أعطاه الإنترنت مجدا لم يعطه لحرف آخر. مصائر الحروف لا يعلمها إلا الله.
الاشتراك في:
الرسائل (Atom)



