الأحد، 10 مايو 2020

#حبّة_البن



حبّة البنّ لا تعيش مصيراً واحدا ، فقد يراها شخص دوّارة في المصبّات، وقد يراها شخص آخر في محلات ستاربوكس.
الأشياء ليست حيث هي بل حيث تضعها.
ومكانها تحدّده عيناك.
قد يستصغر شخص ما حبّة البنّ فتبادله استصغارا باستصغار، وقد يرفع شخص ما من قيمتها ومكانتها فتضعه حيث وضعها، صاحب محلات ستاربوكس احترم حبّة القهوة، قدّرها، رفع من شأنها فرفعته إلى المكانة التي هو فيها.
لا أنسى قراءتي ، ذات يوم، لقصيدة صينية بديعة نسيت للأسف اسم كاتبها ، والعصر الذي قيلت فيه، ولكن ما تزال دلالاتها محفورة في ذاكرتي. لم يتناول الشاعر في قصيدته قضيّة كبرى، ولم يتغزّل بملكة جمال الكون. كانت قصيدة تحكي سيرة حياة حبة أرز واحدة، حبّة لا غير، حبّة أرز تحولت بين يدي ذلك الشاعر إلى ملحمة شعرية وانسانية حافلة بالدلالات ، وكأنّها ذاكرة الإنسان أو سيرة ذاتيّة للمزارعين والحصّادين والعتّالين والمسوّقين والطبّاخين لغاية وصولها إلى طبق الآكلين.
أعشق ذلك الذي يهتم بالأمور الصغيرة، نملة، نحلة، جرثومة، بكتيريا، فيروس، خلية دماغية، فونيم . فالأشياء الصغيرة هي سرّ هذا العالم، ومقدرتها على البقاء أكثر بكثير من مقدرة الأشياء الضخمة، انقرض الديناصور بخلاف البعوضة

#الدمج



الإنسان كائن مهاجر!
هذا ما يقوله توزّع البشر في المعمورة.
ترافقه في سفره حقيبة سفر، أو ما يقوم مقام حقيبة السفر.
كنّا لزمن قريب نرى المسافر " ينتع" حقيبته حملاً، أو يضعها على عربة تكرج بحقيبته. هذا ما يسمّى التفكير بالدمج!
والتفكير بالدمج نمط مفتوح!
وأقصد بالنمط المفتوح أنّه بإمكان المرء أن يكتشف إمكانياته اللامحدودة!
وإن كان الإنسان يمارسه بطريقة عفوية!
ما هو الطبخ؟
أليس الدمج مكوّناً من مكوّناته؟
ولعلّ قمّة ما وصل إليه التفكير بالدمج هو الهاتف الذكي!
كانت العجلات على مقربة من عينيه، فالإنسان المعاصر، لم يعش بعيداً عن الدواليب، ولكن لم يخطر بباله إلاّ حديثاً أن يضع في كعب حقيبة السفر عجلات تسهّل له نقل الحقيبة.
قد تكون الحلول في منتهى البساطة، وفي متناول النظر! ولكنّها لا تخطر ببال، وحين تخطر بالبال تتحوّل إلى نقلة نوعيّة! في حياة الناس.
هل ثمّة وسيلة تدرّب البال، تنكش في المنطقة المهملة بالبال ، للعثور على أجوبة عن أسئلة محيّرة؟
هل ثمّة وسيلة أو قواعد للتعامل مع البال؟
" ما خطر ع بالي" عبارة تشبه باب مقفل، أين مفتاحه؟ كثيراً ما ترد هذه العبارة في سياقات أحاديث ، ويأسف المرء لأنّها لم تخطر بباله، رغم معرفته بها، ورغم وجود شبه كثير بينها وبين ما نعتبره من البديهيّات!
مشكلة البديهيّات أنّها متلوّنة كالحرباء فتخدع البصر، وتلعب بالبصيرة!

الخميس، 7 مايو 2020

الإعراب ووسائل الدفاع عن النفس


الإعراب في اللغة العربيّة حربوق. آخذ كلّ احتياطاته، ولا يسمح لأحد أن يضحك عليه، وخصوصاً التسكين.
"سكّن تسلم" عبارة نسمعها ويقصد بها وضع سكون في أواخر الكلمات.
العبارة جذّابة، تدعو الى الاطمئنان، وتغري بعدم الاهتمام بالإعراب.
أتباع هذه العبارة يشعرون أنّهم انتصروا بالتسكين ، وأسقطوا الإعراب بالضربة القاضية، ونجوا بجلدهم أو بلحمهم من تعقيدات الإعراب.
كلّ ما طبيعيّ زوّده الله بوسائل دفاعية من الشجرة إلى الحشرة.
وسائل الدماع كثيرة، قد يكون اللون وسيلة دفاع عن النفس، قد تكون الرائحة، قد يكون الشكل، قد يكون الإنجاب؟
تخيّل أن الذبابة لا تختلف عن اللبوة في الإنجاب، ماذا كاان حدث؟
كانت الذبابة انقرضت قبل الديناصورات؟
لماذا الفقير يبجب أكثر من الغني؟
الإنجاب وسيلة دفاع عن النفس!
وقد يكون " التماوت" وسيلة هروب من الموت!
الطبيعة ملأئ كسنابل القمح بالأسرار!
أعود إلى الإعراب!
الإعراب طبيعيّ في العربية الفصحى!
قد يعترض البعض، ويقول إنّه من عمل النحاة، لن أدخل في سجال مع أحد حول هذا الموضوع، وانا اعرف أّن هناك من يعتبر أنّ الإعراب " دقّة قديمة" ، وأنّ الإعراب يعيش بالتنفّس الاصطناعيّ، الاعتراضات على الإعراب كثيرة، لست هنا في طور الدفاع عن الفصحى، فمقصدي هو كيف أنّ الطبيعة زوّدت كل ما هو طبيعيّ بوسيلة يدافع بها عن نفسها.
الإعراب مثله مثل الشجرة، ومثل العصفور، ومثل السمكة عندة أدوات دفاع عن النفسّ
ما هي وسيلة الدفاع التي يشهرها في وجه " التسكين"؟
لم يفكر الإعراب أن يدافع عن الفتحة ولا الضمّة ولا عن الكسرة، وكذلك لا يمكنه أن يقف ضد السكون، فالسكون علامة إعرابية، وإن كانت علامة عدميّة. وأقصد بالعدميّة، أنّ السكون تعني " عدم" وجود فتحة أو ضمّة أو كسرة. السكون هي نفي للحركات، ونفي الحركات، أو كفّ يدها هو إعراب، مثلا في النحو نسمع عبارة " وعلامة جزمه السكون" .
الحركات نقطة ضعف الإعراب، والدليل أنّ المرء يمكن أن يطيح بها بجرّة تسكين.
كيف تكشف من يضحك عليها بالتسكين؟
لوّحت بالتنوين!
التنوين لا يحبّ أن يمزح أحد معه.
التنوين جدّي لا يتساهل بالهيّن من المشاغبين غعرابيا!
ولكن لم يكتف الإعراب بسلاحه التنوينيّ.
لا أحد يمكن أن يحارب بسلاح واحد!
حتى قبل اختراع الأسلحة النارية، كان هناك سيف، رمح، خنجر، نبال، معلاق...
والإعراب في جعبته عدّة أسلحة يشهرها في وجه من يريد أن يخفي عجزه الإعرابيّ.
أدار الإعراب ظهره للحركات، واستعان بالحروف، ببعض الحروف: وبحروف عليلة تحديداً، جعل من الحروف العليلة، أي المريضة والضعيفة ، ولهذا نقول عنها " أحرف العلّة!" سلاحه الأعتى، وثمّة حكمة هنا تتجلّى في قوة الضعف.
أليس مدعاة تبصر كون الإعراب استمدّ من أضعف الحروف سلاحاً يحمي به حماه؟
أحياناً تكون نقطة الضعف هي نقطة القوّة!
المتنبي استثمر ذلك في عدد من أبيات شعره الهجائية!
الألف والواو والياء لها أدوار كثيرة، يمكن ان نقول عنها إنّها " مسبعة الكارات"، وهي حروف كالحرباء متلونة!
أسكن حين يكون الإعراب بالحركات.
ولكن كيف أسكّن حين يكون الإعراب بالحركات أو بالتنوين؟
لا يوجد فيما أظنّ ملاذ آمن يحمي المتكّلم اللحّان لسانه من الانزلاق على أرض الإعراب بالحركات!
لينقذ ماء وجهه ليس أمامه إلا أن يشدّ همّة لسانه ويهرب من اللحن بالحروف، أو إتقان الإعراب بالحروف، وإن أتقن الإعراب بالحروف انفتحت أمامه الطريق من غير جهد إلى إتقان الإعراب بالحركات.

الأربعاء، 6 مايو 2020

#بيّاع_كعك



أفضّل كلمة روّاد على كلمة زبائن، ولكن لكلمة زبون قوّة براغماتية لا يستهان بها.
من المهمّ جدّاً أن يهتمّ إلى أقصى حدّ ممكن صاحب اي مؤسسة بزبائن مؤسسته.
ولكن هناك من لا يعرف زبائنه، فيظنّ أنّهم فقط زبائنه.
مهما كان عدد زبائن الشركة يظلّ عددهم محدوداً.
هناك زبون فعليّ، وهناك زبون محتمل.
كثيرون لا يهتمّون بالزبون المحتمل.
والزبون المحتمل هو غير الزبون الثابت، وغير الزبون العابر.
مدير إحدى الشركات، قال: الزبون المحتمل هو الدم الجديد الذي تحتاجه شركتي، الزبون المحتمل هو المدخول غير المنظور. فراح يدرس عادات وتقاليد غير زبائنه في البيع والشراء، كانوا مدخلا غير منظور إلى قراءة نقاط ضعف شركته، علّموه من غير أن يدروا كيف يتعامل مع من كان مجهولا، أو مع من كان بحكم العدم. رآهم ورقة بيضاء، وعلى الورقة البيضاء يمكن للمرء أن يكتب بخلاف ما لو كانت الورقة مكتظة بالكلمات.
الكوب الملآن لا يمكنك أن تضع فيه شيئا، الكوب الفارغ يستقبل أيّ شراب.
تعلّم أنّ العدم فرص، وأنّ الغياب وعد بالحضور.
لم يكن يتعامل مع شركته من منطلق مادّي محض، من لا يتعامل مع مادة مهنته على أنّها مادّة يهين مهنته، أيا كانت المهنة.
المهنة أياً كانت رسالة، التعليم رسالة، الطب رسالة، حتّى صنع كعكة رسالة لا تختلف عن معالجة مريض بالسرطان!
كنت اعرف بائع كعك، ليتني أعرف اسمه، وليتني كنت أملك صورة له، صوره له غير تلك التي له في ذهني. كان عمري تسع سنوات، أي منذ حوالي القرن من الزمان، ولكن صورة كعكته لا تفارق ذهني.
بائع كعك بسيط، كعكته لها شكلها الخاص. لا تشبه أشكال الكعك الطرابلسي ولكنّها كعكة طرابلسية.
كان ممكن أن تغيب كعكته كما تغيب أشياء كثيرة في غياهب الذاكرة، لو لم أره بالصدفة وهو يحضّر كعكاته في أحد أفران باب الرمل. لم يكن يشتري الكعكات جاهزة ثمّ يذهب إلى مدرسة الطليان ليبيعها للطلاب الخارجين من المدرسة، تعرف كعكته من بين مليون كعكة، كان يعجنها العجنة بيديه، ويرقّها بيده، ويلفّها على شكل دائري مكتنزة من طرف، ولكنّ اكتنازها من ذلك الطرف هو علامتها الفارقة، ثمّ يمرّرها على السمسم، ويخبزها بيديه، ثمّ يأخذها ليبيعها في ذلك الوقت بفرنكين، وكان الفرنك محترما، وذا وقار.
أذكر أنّه كان وهو يعجن ويرق ويخبز ترافقه بسمة وهو يتأمّل تحوّلات العجينة بين يديه!
اكتشفت سرّ كعكته في ذلك اليوم، إّنها ليست كعكته، هي فلذة من روحه يصوغها على شكل كعكة لطلاّب مدرسة الطليان.
لا بدّ أنّ طلاّب مدرسة الطليان الذين من جيلي يذكرونه، وقد يكون بعضهم يعرف اسمه، وقد أصل عبر نهاية هذه الخاطرة إلى معرفة اسمه.
حتّى عربته لم تكن على شاكلة بقيّة العربات.
حتّى سمّاقه كان سمّاقاً عن حقّ وحقيق.
بعدما كبرت، عرفت أنّ كعكته لم تكن كعكة، كانت رسالة.
وأحترم الرسائل النبيلة ولو كان لها شكل كعكة فريدة الشكل وفريدة المذاق.

أحبّ أن أقرأ


أحبّ أن أقرأ ، أغلب الأحيان، لكتّاب آراؤهم على نقيض رأيي. فهم يسمحون لي أن أرى رأيي من منظور آخر، وأن أرى عيوب رأيي التي تغيب عن عينيّ، وأنتبه إلى أماكن الضعف فيه المتوارية عن عينيّ.
ما قيمة أن أقرأ رأياً لا يختلف عن رأيي؟ كلّ ما يفعله كتاب لا يختلف رأيه عن رأيي هو أن يرسّخ رأيي، ولكن كيف أعرف صوابية فكرتي إن لم يأت أحد ويزعزعها؟
الآخر المختلف هو المختبر الفعليّ لآرائي، هو الذي يساهم في وصولها إلى سنّ الرشد، أمّا الآخر المؤتلف فهو مخدّر.
وفي أحيان كثيرة أقرأ أشياء لا تعنيني، وأقرأها تحديداً لأنّها لا تعنيني!
ففي ما تكره كثير ممّا تحبّ!
من يدغدغ مشاعرك يقتلها

ما يقوله لك المعجم!



ولوع جدّاً بالمعاجم. وهي من الموادّ التي كنت أحبّ أن أعلّمها في الجامعة. وأكثر المعاجم التي أحبّ أن أرجع إليها هو لسان العرب، وهو الكتاب الوحيد تقريباً التي يعيش خارج مكتبتي، وضعته في غرفة الجلوس فوق جهاز التلفزيون ليكون في متناول يدي وقت الاستراحة.
وأغلب الأحيان لا أفتح على الكلمات التي لا أعرفها، وإنّما على الكلمات التي أعرفها. كنت أفعل ذلك حتّى قبل أن أسمع بنظرية vuja de ، ولم أنتبه الى التشابه بين طريقتي في استعمال المعجم ونظرية vuja de إلاّ الآن.
عادة لا يخطر ببال المرء أن يفتح المعجم على كلمة يعرفها، ( هنا المعرفة تحرّض على الجهل!)، ينحبس المرء فيما يعرف، لا يدفعه الفضول إلى الذهاب إلى ما يعرف، يظنّه من باب تضييع الوقت، فما معنى أن أقرأ ما اعرف؟ وأي معرفة تزيد إن قرأت ما أعرفه؟ فيبدو من المسلّمات أن يدير ظهره لما يعرف.
انغرست في الرأس فكرة أن المعجم هو للبحث عن معرفة معنى كلمة لا نعرفها. وصرنا نطبّقها بطريقة غير واعية، ولكن لم ننتبه إلى واقعة حقيقيّة وهي أنّنا لا نعرف تمام المعرفة الأشياء التي نعرفها.
كان منطلقي إلى فتح المعجم بهذه الطريقة كلمتان: القراءة والكتابة.
أحبّ القراءة، فقلت بيني وبين نفسي: أنا أحبّ القراءة، ولكن هل أعرف ما معنى القراءة؟ وهكذا كان الأمر بالنسة للكتابة، ففتحت على مادّة قرأ في لسان العرب ورحت أقرأ ، اصبت بالذهول، واكتشفت أنّني أجهل معنى القراءة بحسب ما ورد في لسان العرب، وما أعرفه ليس أكثر من الرأس العائم من جبل الجليد، وهذا ما حدث معي في كلمة كتابة. خرجت بنتيجة مفادها إذا كانت هذه الأشياء التي أعرفها وترافقني منذ زمن بعيد، وكنت أتخيّل أنّي أعرفها كما أعرف باطن كفّي لا أعرفها، فكيف يمكنني أن أدّعي أنّي أعرف ما أعرف؟
اكتشفت سحراً في المعجم لم أعرفه من قبل، راح يكشف لي عن أشياء جديدة كلّ الجدّة في الأشياء التي أعرفها، أو كنت أظنّ نفسي أعرفها. فصرت أتعامل مع ما أعرفه وكأنّه شيء لا أعرفه عليّ أن أستكشفه!
ولعلّ هذا إحدى حسنات #التفكير_بالمقلوب

الفونوغراف هو بشكل من الأشكال ابن التلغراف.


الفونوغراف هو بشكل من الأشكال ابن التلغراف.
كان #إديسون يحاول جهده لإزالة الصوت المزعج التي كانت تحدثه الورقة وهي تمرّ تحت التلغراف لتسجيل مختلف التفاط والشرطات، دون جدوى، كان الصوت المزعج يلاحقه ، ويبحث عن وسيلة للتخلّص منه. وفجأة لمعت برأسه فكرة، وهي ليست إزالة الصوت وإنّما الحفاظ على الصوت، وانغمس لشهور طوال في دراسة علم الصوت ، وهكذا ممّا هو مزعج ولدت آلة التسجيل الصوتي

لا يؤثّر على العمل


أعرف أنّ ما لا يؤثّر على العمل هو ما يؤثّر على العمل.
أحياناً إزالة فاصلة في جملة تنسف حريم المعنى!
علامات الترقيم درس في إدارة الأعمال.
لفت نظري أمين نخلة الناثر البديع في طريقته في وضع علامات الترقيم، في تضاعيف نثره.
واقترحت على أحد الطلاّب، ذات يوم، أن يدرس شعريّة وجماليّات علامات الترقيم في نثره، ولكنّه فضّل دراسة شيء لا يتعب الرأس كثيراً!
😊
والدعوة إلى اختيار هذا الموضوع لا تزال قائمة!
فهي تشبه أدوات الربط إلى حدّ ما، وكان الصاحب بن عبّاد يعجب ببعض الواوات، فقال عنها:

#الواو أحسن من واوات الأصداغ على خدود الملاح!
والفاصلة قد تكون أحلى من واوان الأصداغ على خدود الملاح.
وكان فلوبير يتعامل مع علامات الترقيم كما لو أنّها كلمات في قلب الجملة!

#قيمة_مضافة




الوقت يباع ويشترى.
أليست طنجرة الضغط هي طريقة في بيع الوقت مثلا؟
هي لا تبيعك طنجرة، هي تبيعك وقتاً!
السرعة قيمة مضافة!
البطء قيمة مضافة!
اللون فيمة مضافة!
إزالة اللون قيمة مضافة!
الشكل قيمة مضافة!
حتّى الخزف والفنق تحوّل إلى قيمة مضافة!
الوزن قيمة مضافة!
الحجم قيمة مضافة!
القبح قيمة مضافة ( لن أعطي مثالا من عالم التمثيل!).
الشعر قيمة مضافة( بوستيش، زرع شعر، بيع شعر..).
السالب قيمة مضافة.
الموجب قيمة مضافة!
الحذف قيمة مضافة.
الإطناب قيمة مضافة! ( فستان العروس).
الظلام قيمة مضافة.
الضوء قيمة مضافة!
الحرارة قيمة مضافة!
البرودة قيمة مضافة!
هل يخلو شيء في العالم من كمون القيمة المضافة فيه؟
لا أعتقد.


الأصلي له قيمة مضافة.
المزيّف له قيمة مضافة، أليس هذا ما تقوله كلمة  Faux bijoux؟

عن همزة الوصل


يبدو أنّ #همزة_الوصل عاملة عقدة أكثر من همزة القطع!
وأنا على المستوى الشخصيّ حين يسألني أحد " الهمّازين" لماذا تضع أحياناً همزة قطع بدلاً من همزة وصل في بعض الأماكن؟ أترك الإجابة معلّقة، على أمل أن يكتشف بعينيه وأذنيه الأسباب التي تدفعني إلى وضعها حيث أضعها.
وأمس، قلت تلميحاً، إنّ همزة الوصل همزتان! دون الدخول في تفاصيل التفاسير، أحبّ جدّاً الحكايات، ولكن دائماً أحذف خاتمتها إن كانت تفصح عن المغزى. من منطلق قناعتي أنّ تثبيت المغزى يصيب الحكاية بفقر دم من جهة، ويجلب إلى دلالاتها المفتوحة الضيم!
وبسبب همزة الوصل أكاد أن أكره الأيفون، رغم حبّي الذي لا حدود له لشخصيّة #ستيف_جوبز- تغمّده الله برحمته الواسعة- وذلك بسبب عدم وجود همزة الوصل في لوحة مفاتيحه الأنيقة، ولهمزة الوصل معزّة خاصّة عندي، وكم أسرّ حين أراها مطبوعة في الكتب.
مثلاً في مبتدأ الكلام أو الجملة لا أحبّ أن أكتب اقرأ هكذا ( اقرأ)، بل أتعمّد أن أكتبها هكذا ( إقرأ)، ولا أحبّ أبداً أن أكتبها هكذا ( اِقرأ)، وأعتبر كتابتها على هذه الشاكلة تفصحّاً مضرّاً بعافية الشكل والمنظر، وكسراً لخاطر الكسرة.
وكتبت أكثر من مرّة عن الهمزة، وألاعيبها، وانتقدت ولا أزال من لا يعرف همزة الوصل من همزة القطع، بل استوحيت من أشكال الهمزة أمورا لا علاقة بالهمزة، وقارنت بينها وبين تعريف البلاغة، أو بالأحرى ، أحد تعريفات #البلاغة، وهو: البلاغة معرفة الفصل من الوصل، واعتبرت بين الهمزة وواو العطف تعاطفاً وتبادل أدوار وخدمات.
يحقّ لمن ينتقدني أن ينتقدني، ولكن سأظلّ أكتبها في فاتحة الكلام أو فاتحة الجملة حتّى ولو كره ( الهمّازون)! 😊.
أكتفي بسؤال: كيف تخرج من فم من يتفصّح عليّ كلمة ( #إقرأ ) أو فعل الأمر الإلهيّ ( إقرأ) الذي لا يأخذ به كثيرٌ من المسلمين، وسميّت #القراءة في مقالة لي سابقة( #الفريضة_المغيّبة)، وأنا أعتبر القراءة فرض عين لا فرض كفاية، وخصوصاً في زمننا هذا.
ولا أعني بالقراءة ما يفهمه الناس عادة من معنى القراءة، سألني ذات يوم #إسكافيّ: ماذا تنصحني أن أقرأ؟ قلت له: إقرأ ( لاحظوا معي #همزة القطع بدلاّ من همزة الوصل) في كتب عن الأحذية والجلد والنعال والبويا! لم أكن أهزل معه، أو أسخر منه. كنت جادّاً، وفكّرت أن أساعده في تجويد مهنة أبيه التي قرّر أن تكون مهنته، وخصوصاً إنّه وصل إلى القسم الثاني.
نظر إليّ نظرة لا تخلو من غرابة!
ظنّ ربّما أنّي سأدعوه إلى قراءة طه حسين، أو جبران، أو الجاحظ، أو محمود درويش، أو نجيب محفوظ.
في أيّ حال، أرحّب بمن ينتقدني سرّا أو جهراًً، وأرحّب بمن ينتقدني في وجهي بمقدار ما أرحّب بمن ينتقدني من وراء ظهري.
ودائما ما أستعين أو أتحصّن أو أستمدّ المدد من قول الكرمانيّ:
" من علامات الإيمان واليقين بالخالق أنْ يسقط الخلق عن عينك حتى لا تبالي بمدحهم وذمّهم، ويكون كلاهما عندك على السويّة، فإنّك لا تفضل بالمدح ، ولا تنقص بالذمّ ".
وإنّه - لعمري - مطمع نبيل أن لا يفضل المرء بالمدح، ولا ينقص بالذمّ.
وفي حال سألني سائل: من تقصد؟
أكتفي بالقول: سَلِ المسلاّت!
😊
وأرحّب أجمل ترحيب بكلّ انتقاد وقّاد لا ينقاد للمسلّمات الخدّاعة.
فبعض المسلّمات يعمي البصائر والأبصار