الخميس، 31 يناير 2013

سمّ طائفيّ في لبنان

تهبّ رياح السموم الطائفية من اماكن كثيرة في العالم. تشحن النفوس بالحقد، والعيون بقصر النظر. تقف. تتأمّل. تشهد انهيار قيم واحلام. تحزن. تقول: ننحدر الى الهاوية بسرعة جنونية. الخلاص متعذّر في أجواء ملبّدة بالكراهية.

تذابح شرس يغذّيه بئر نفط من هنا، أو محسن خبيث من هناك، أو دكتاتور من هنالك.

في سبيل الله نذهب كلّنا الى الجحيم.

لماذا الطريق الى الله معبّدة في نظر كثير من الناس بالدم.

هل الوصول الى الجنّة يتطلّب السباحة في دم الناس؟ وأكل لحم الناس؟

لا حول ولا قوّة الاّ بالله العليّ العظيم.

كلمات عن مدونتي

انتهى نصف عام من عمر مدونّتي. بالمصادفة ولدت المدوّنة. ولكن الأقدار لا تؤمن بالمصادفة.

كنت أركب الباص، ذات يوم، من طرابلس باتجاه بيروت. ونادرا ما ذهبت بالباص لوحدي. دائما يرافقني أكثر من كتاب لتغيير جوّ عينيّ وأنا أقرأ.

كنت أتأبّط كتاب "العربي" الذي تصدره الكويت، وكان عبارة عن مجموعة من المقالات عن وسائط الاتصالات الحديثة، ومنها أكثر من مقال عن المدونات.

اختمرت الفكرة في رأسي. انتظرت العودة الى البيت لأشتغل على إنشاء مدوّنة. وانا لست خبيرا بالحاسوب. اعرف القليل، من هذا القليل انطلقت في عالم فسيح الأرجاء.

لم اكن اتصور ان المدونة ستكون رفيقا يوميّا لي. رفيقا ابني معه علاقة جميمة.

اشتغلت بعد انشائها بتعبئتها بمقالاتي التي نشرتها في الصحف سابقا. لملمتها من ذاكرة حاسوبي مقالا مقالا. وثمّة مقالات كنت قد نشرتها قبل تعرفي على الانترنت. بل قبل معرفتي بوجود الانترنت. وثمّة مقالات منشورة ولكن لا أملك لها نسخاً الكترونية منها أي عليّ اعادة طباعتها للتمكن من نشرها.

امرّرها مقالا مقالا. بعضها يعود تاريخ كتابته الى عشرين سنة خلت ايام كنت في باريس أي ان اعادة نشرها هو في الوقت نفسه انعاش لذكريات لي باريسية مع الكتابة.

اتعامل مع مدونتي بحبّ. واعرف ان اهمية مدونتي لا تستمدها من نقراتي على لوحة المفاتيح وانما من عيون قرّاء مدونتي الأعزّاء ومن نقرات أناملهم على عناوين " تدويناتي".

مدونتي هي صورة عنّي. هي ايقونتي بمعنى انّها تحمل ملامح نظرتي الى الدنيا، ورؤيتي لحياتي. كنت اريد ان تكون مخصصة لما اكتبه فقط. ولكن شعرت انه من الضروري ان اضيف اليها بعض قراءاتي. اي مقالات ليست من نسلي ولكن انتمي اليها او اعتبرها جزءا جميلا من غذائي. الانسان ليس ما يكتب وانما ما يقرأ. كل كتابة هي قراءة معكوسة.

واختيار المرء قطعة من عقله. مختاراتي هي ، بشكل من الاشكال، أصدقاء العمر ورفاق مكتبي وزملاء عينيّ.

احيانا لا اكتب، لا لأنني لا احبّ ان اكتب، ولكن لأني أجد ان المتعة في القراءة تفوق متعة الكتابة.فأضحي بكلماتي من أجل متابعة كلمات غيري التي احبّ. وانا اتجول في كتابات الآخرين تلفت نظري مقالة او عبارة او فكرة او كلمة فادرجها في مدونتي. ادرجها لأنني اعتبرها جديدة عليّ او لأنها توافق رأيي في المسألة التي تتناولها. واضع اغلب ما اقتبسه بـ " مقالات ليست لي" في التصنيفات. واحيانا لا اضعها في باب" مقالات ليست لي" وانما في تصنيفات أخرى ولكن لا اضعها في تصنيف" كتاباتي". فقط ما هو تحت تصنيف "كتاباتي" من كتابتي الشخصية، وكذلك ما هو موجود تحت تصنيف" حواضر الخواطر". اي خاطرات تخطر ببالي في شكل جمل قصيرة. او فقرات صغار. ما تبقى ليس من كتابتي بأغلبه. وهذا فقط لألفت نظر زائري وزائرات مدونّتي الى ما هو لي وما هو ليس لي. من هنا احب ان ينتبه قارئي العزيز الى "التصنيفات" في أسفل كلّ مقال ليعرف ان كان الكلام لي او مقتبسا من مقالات ليست لي وليس لي الا فضيلة احتضانها في مدونتي.

اشكر كلّ الأصابع التي نقرت على مدونتي.

واشكر كل العيون التي احتضنت كلماتي.

واشكر كل المعلقين والمعلقات الذين اغنوا مدونتي بتعليقاتهم ومنحوها ثقتهم وعطفهم .

واعتذر من كلّ الذين قد أكون أسأت إليهم عن غير قصد.

فقيمة مدونتي الفعلية تحدّدها عيون القرّاء والقارئات.

ولكن اعترف ان ليس في نيّتي ان اكتب "ما يطلبه الجمهور" وانّما ما أعتقد انّه نقطة، لا اكثر، من ماء أسكبها في فم يحبّ أن يبلّ ريقه بمعلومة أو خبر أو حكمة.

انا اكتب ما اكتب ولكن في نفس الوقت اكتب ما أقرأ.

فكلّ إنسان، أيّ إنسان، عبارة عن نصّ.

وانا ولوع بقراءة النصوص أكثر مما انا ولوع بكتابة النصوص.

ولكن هل بإمكان قارىء أن لا يكتب؟

لا أظنّ.

ان الكتابة ضريبة يدفعها القارىء. يدفعها عن طيب خاطر ولا يتهرّب منها كما يتهرّب من ضرائب أخرى.

ولا انكر ان الفضل الأكبر لاستمرار " مدونتي" هو انت أخي القارىء، وانت أختي القارئة.

كانت مدونتي ستستمرّ ولكن ما كان ليكون لها هذا الوجه ولا هذه الملامح.

كانت أخذت مسارا آخر ، أو تقلّصت أو أصابها الوهن.

كلّ عام وانتم بخير، وكلّ "تدوينة" وانتم بخير، وكل "تعليق" وانتم بخير.

  1. استاذنا الكبير د. بلال عبد الهادي
    نشكر اولا العربي التي اوحت اليك بالدخول الى المدونات لنكسب الكثير من المعلومات القيمه
    التي تقدمها لقراءك وكل عام وانت والعاءله بالف خير
    وانت ومدونتك وعقبال مية سنه
  2. وكل عام وأنت ومدونتك بخير ….
    ونحن دائماً في انتظار المزيد ..
    تحياتي وتقديري ..
  3. كل عام وانت الفرح كلّه
    بل نحن من وجب عليهم شكرك لتواجدك بيننا
    اعود اقول سنة سعيدة اتمناها لك ولعائلتك الكريمة
    واتمنى من اعماق قلبي ان تحمل لك سنة 2011 كل الخير والسعادة في طياتها
    تحياتي واحترامي
  4. تحية إجلال يا أخ بلال
    ( عفوا لم أقصد سجعا أو شيئا من هذا القبيل).
    مثلك أنا ،، جديد على عالم التدوين و قد نشرت بمدونتي ما كتبته منذ ما يقارب العشرين سنة. لذا شدتني مدونتك و قلت في نفسي أتابع هذه المدونة كذلك.
    صدقت يا بلال ،، الكتابة ضريبة لذيذة ما إن نتذوقها حتى ندمن حرقتها.

    كل عام و أنت بخير.
    تحياتي

    تسعدني و تشرفني زيارتك مدونتي و إبداء رأيكhttp://marochana.blogspot.com
  5. خاطراتك “تخطر” ببالي احياتا
    أهي من قبيل” توارد الخواطر”؟

    وما كنت ادري ان المدونة على الشبكة ستكون شبكا لاصطياد أصدقاء جدد يتحول بسحر الحرف إلى أقربـاء أودّاء” .. .. ..
    تلك مقتطفات من تعليقات استاذي بلال عبدالهادي على كتاباتي !!!
    استاذ بلال
    مدونتك هي توأم روح مدونتي .. جمع بينهما تاريخ ميلاد واحد وام واحدة وثقافة واحدة .. حروف ورموز وألوان مشتركة جمعت بينهما فرسمت لوحة لغوية متناغمة تتغني في حب اللغة العربية وعشق الصينية
    مدونتك تحترم العقل الانساني وتخاطب القلب برقي وابداع، مدونتك تداعب سلبيات حياتنا ببراعة وخفة ظل، مدونتك استاذي تشدو بما يطلبه العقل لا ما يطلبه الجمهور
    لقد ارتويت كثيراً من نهر كتاباتك وأفكاراك وتحليلاتك ورموزك، ولن أنسى عندما وقفت حائرة أمام احتضار زهرتي وجئت انت وبهمسة بسيطة تنقذ حيرتي بـ “سحر النون” الذي سيظل له عبق خاص على مفرداتي وكتاباتي
    أهديك أعذب الألحان العربية وأجمل الانغام الصينية وأقف تحية وتقديراً لقلمك وابداعك ومدونتك وكل عام وانت والاسرة وقراءاتك وكتاباتك ومكتبتك بألف بخير
    你的博客很精彩
  6. أشكر كل المعلقين والمعلقات على هذه التدوينة.
    فبفضلهم تنمو هذه المدوّنة تدوينةً تدوينةً.
    وأرجو ان اكون عند حسن الظنّ.

هل انت من اهل السنة؟

هل أنت من أهل السنّة؟
- لا، من أهل البيت.

- أهل البيت غير أهل السنّة؟

- لا اعرف. عليك أن تسأل "أهل" الاختصاص.

- أهل الاختصاص؟

- نعم أهل الاختصاص.

- و"أهل" الاختصاص من "أهل" السنّة أم من "أهل" البيت؟

- أهل الاختصاص يمكن ان يكونوا من أهل البيت أو من أهل السنّة لأنّهم من " أهل" الذكر.

- معقول؟

- نعم، معقول. في عالمنا " المهبول" وغير المعقول كلّ شيء معقول.

- شو قصدك؟

- قصدي أعاننا الله على " أهل" الهبل.

- أهل الهبل؟

- نعم، أهل الهبل.

- قصدك " هبل" بفتح الهاء أم بضمّ الهاء.

- وكسر الهاء انكّ أهل لأن تكون "هبل" بالفتح والضمّ والكسر.

خواطر من وحي احداث لبنان والعالم العربي

- شو في بطرابلس؟
- ما في شي جديد. جولة تفقدّية للأشباح.

***

اخدوا شادي مولوي
وروحي يا طرابلس ولولي.

***

- كم صوت لسوريا؟
- صوتان.
- صوتان؟
- شو قصدك ؟ نظام ومعارضة.
- لا.
- من اين الصوتان؟
- الصوت السوري العادي، والصوت التركي.
- الصوت التركي؟
- نعم، صوت المسلسات التركية المدبلجة.
- صحيح.

***

في ناس مدمنين على الحقنة المذهبيّة. وبيخرموا اذا ما أخدوها. بحسّوا إنّو ناقصن شي.

***


- ماذا تفعل؟
- أسمع أغنية.
- أغنية؟ وفي هذا الجوّ المشحون؟
- نعم، أغنية من واقع الحال؟
- وما هي؟
- شادي؟
- أي شادي؟
- يا شادي الألحان للسيّدة المبجّلة فيروز.
" شادي الألحان
يا شادي الألحان أه أسمعنا رنة العيدان
…
يالاللي يا لالا أه يا لاللي رنة العيدان أه أسمعنا أه ياللي يا لا لا لا لا أه ياللي
و أطرب من في الحان أه وأحسبنا من ضمن الندمان
يالاللي يا لالا أه يا لاللي من ضمن الندمان أه أحسبنا أه ياللي لي لا لا لا لا أه ياللي
شعرك و الجبين أه و الوجنات كالليل و النهار
يالاللي يا لالا أه يا لاللي كالليل و النهار أه و الوجنات أه ياللي يا لا لا لا لا أه ياللي"

***

شو قصّة لبنان مع الضمّة؟

تحية للصديق جليل العطية

حين وقع كتاب شاكر نوري بين يديّ تذكرت الصديق الصدوق جليل العطية، هل لأنهما ينتميان معا الى أرض أكلتها الحروب العبثية، والاحلام البعثيّة؟ ربّما.
على المستوى الشخصي ترتبط العراق في ذهني بشخص واحد هو جليل العطية التي جمعتني به مجلة "الفرسان" في باريس، وجمعني به عشق كلينا للتراث العربي. فلم أر في حياتي شخصا يعشق المخطوطات مثله، ويعشق تحقيق المخطوطات مثله. وينفق في تصوير المخطوطات مثله.
كنت اكتب في ذلك الوقت مقالات عن المدن وانشرها في مجلة "الفرسان" وجريدة "الشام" فكان حين نلتقي في مكتب المجلّة يرحّب بي والبسمة تغمر وجهه قائلاً: أهلاً بابن بطوطة.
كما انه ساعدني حين اغلقت "الفرسان" على نشر مقالاتي في الجريدة التي ولدت من رحم الغزو العراقي للكويت في لندن" صوت الكويت" التي رأس تحريرها محمد الرميحي.
هل اسم "شاكر" هو من دعاني الى "شكر" الزميل جليل العطية.
ثمّة اناس يدخلون حياتك ويقيمون على الرحب والسعة.
وثمة اناس يخرجون من قبل دخولهم!
جليل من المقيمين في الذاكرة والقلب على الرحب والسعة.

学如逆水行舟,不进则退

学如逆水行舟,不进则退

العلم يشبه التجذيف عكس التيار، عدم التقدّم يعني التقهقر

يقصد بالتعبير ان المتعلم لا يمكنه ان يكفّ عن التعلّم أو أن يقول لقد "ختمت العلم". كما يظن البعض.

التعلم جهد يوميّ، متواصل، مضنٍ، الا انه جهد جميل.

学如逆水行舟,不进则退

学如逆水行舟,不进则退

العلم يشبه التجذيف عكس التيار، عدم التقدّم يعني التقهقر

يقصد بالتعبير ان المتعلم لا يمكنه ان يكفّ عن التعلّم أو أن يقول لقد "ختمت العلم". كما يظن البعض.

التعلم جهد يوميّ، متواصل، مضنٍ، الا انه جهد جميل.

محمود الحارس او محمود الكراكيزي

كان جدّ والدي لأمّه الحاج محمود الحارس المعروف بالكراكيزي أحد الشخصيات التي اشتغلت بمسرح خيال الظلّ. وكنت اتجول في فضاء الانترنت فوجدت هذا النص عنه فأحببت أن ادرجه في مدوّنتي. والمدرج هنا من الاشياء التي رواها لي أبي عن جدّه.

الكراكوزاتي

كان أمير الكراكوزاتية في ذلك العصر الحاج محمود الكراكيزي، فقد كان نابغة في هذا المضمار، اديباً وناقداً حاضر النكتة، يحفظ عشرات الألوف من ابيات الشعر والأقوال المأثورة والأمثال الشائعة.
ابطال خيمة كراكوز
وكان يستعمل ابطال خيمته الذين يشكلون في الواقع المجتمع وما فيه من تناقضات في التقاليد والعادات، وينتقد بواسطتهم الحكام وما يمارسونه من ظلم وتجاوزات بأسلوب طريف مبتكر.
وكانت خيمة كراكوز عبارة عن شاشة صغيرة لا تتعدى المتر المربع الواحد، يضع وراءها الشموع، بشكل يتيح ابراز خيالات ابطال خيمته المصنوعة من الجلد أو الكرتون.
واشهر ابطال الخيمة هم كركوز ويمثل دور القبضاي عيواظ ذلك الوجيه الاديب الفصيح، المدلل شاب لعوب عابث، بكر المصطفى الرجل السكير الجاهل، طرمان يمثل السلطة، أما أبو ينطوبو فهو اليهودي الجشع المحتال الذي يأكل أموال الناس.
كان للحاج محمود معه صولات وجولات، فكثيراً ما كان ينتقد اليهود ويتناول اعمالهم بالتجريح والتسفيه عن طريق ابو ينطوبو، حتى أن الحاج محمود تعرض للضرب من قبل بعض اليهود، عندما كان يذهب الى فلسطين لإقامة بعض الحفلات هناك. وما يدعو للدهشة ان الحاج محمود كان وحده يدير المحاورات التي تجري بين ابطال الخيمة، فيقلد اصواتهم واحداً واحداً بشكل لا يمكن لانسان ان يعتقد إلا أن وراء الخيمة اشخاصاً عدة يتحاورون كل بلهجته.
وكان الحاج محمود يروي قصصاً خيالية يمثل وقائعها وأبطال خيمته ويحركهم بدوره حسبما تتطلبه القصة.
وغالباً ما تكون القصة مضحكة ذات مغزى، وقد يتطرق إلى انتقاد حاكم المدينة بطريقته الخاصة فيقدم مشهداً لعربدته وظلمه.
وكان المدلل أكثر أبطال الخيمة شعبية لدى الجمهور، لصغر سنه وخفة روحه وسرعة جوابه، وكثيراً ما كان الكركوزاتي يستغل هذه العاطفة فلا يقدمه على الشاشة ليلة وليلتين وثلاثاً… فيضج عشاق المدلل ويسألون الحاج عن سبب غيابه، فيجيبهم بأنه مريض وبحاجة إلى بعض التغذية.
وفي اليوم التالي تنهال على الكركوزاتي شرائح اللحم والحلويات والفواكه والخضار… لتغذية المدلل.
وفي المساء يظهر المدلل على الشاشة، معصباً رأسه يتوكأ على عصا ولا ينسى ان يشكر أولاد الحلال الذين ساعدوه على استرجاع عافيته.




ساحة عبد الحميد كرامي

اذكر ان ساحة عبد الحميد كرامي التي هي الان ساحة النور او ساحة الله كما يقال لها. والبعض يمتعض من استخدام عبارة ساحة الله رغم انه يقول ساحة النور . وهو لا ينتبه الى ان النور اسم من اسماء الله الحسنى سبحانه.

ولكن اذكر ان للساحة اسما مختصرا آخر كان يستعمل وهو مقدود من واقع غابر اتمنى له العودة. وهو التمثال. تمثال عبد الحميد كرامي.

فكنا نقول: بعد التمثال ، او قبله.

كان للتمثال المتواري عن الانظار حضور لفظي.

غياب التمثال غيّب جزءا من طرابلس القديمة، طرابلس التي لا تحب الفتن، ولا تحب التطرف، ولا تحب ان لا ترى ابعد من انفها.

انا مع عودة التمثال، تمثال عبد الحميد كرامي الى ساحته التي هجّر منها.

حتى الحجر والبرونز لا يحبان التهجير.

الله موجود في كل مكان ولا يحتاج الى ساحة.

الله غني عن العالمين وعن الساحات.

من يملك الايمان الحقّ ليعيد التمثال الى مكانه؟

تعبت طرابلس من المداهنات والمراهنات واللعب بمقدّراتها وقراراتها ورغبات اهلها الفعليين.

ما يحدث في طرابلس

ماذا يحدث في طرابلس؟
- عرض عضلات، ركض نحو جهنّم، اعتقاد اهل الباطل بانّهم على حقّ.

- من تقصد؟

- أقصد المنافقين، وهم أكثر من الهمّ على القلب، بعض المنافقين يظنّون انّهم بلباسهم التنكري، ولحاهم المستعارة، وصراخهم ينقذون الأمّة من انحدارها.

- هل تكره اللحى؟

- لا اكره شيئا، حتى الشيطان لا اكرهه. ولكن لست من هواة بوس الأيادي ولا الضحك على الـ"دقون".

- النفاق سوقه نافق هذه الايّام. على الموضة، له شعبية. وهناك من يشجعه وينميه.

- ما هكذا افهم الايمان، ولا احب ان امارس الايمان على هذه الطريقة. الايمان ليس عرض ازياء.