الأربعاء، 11 أبريل 2018

بن اليقظة



للقهوة من حيث هي مفردة عربية حياتان: حياة أحاط بها التحريم، وحياة حضنها الحلال.
كانت كلمة " القهوة" في زمن #أبي_نواس وقبل أبي نواس تعني #الخمرة، أمّا اليوم فتوارى معنى الخمرة عن الأنظار والأسماع، والتداول، وصارت تعني " #البنّ".
ومنذ عدّة أيام قرأت تركيبا إضافيا ل #محمود_درويش هو " بنّ اليقظة"، تعبير واقعي وشاعريّ في آن، توصيف لمفعول أبطل المفعول السلبي لشرب القهوة التي تجلب الأرق في الليل. سحب الأرق ووضع مكانه يقظة تشبه الكشف الصوفي أو اليقظة البوذية " #الساتوري" بالتعبير اليابانيّ في #بوذية_الزنّ.

الأربعاء، 28 مارس 2018

رمز叶 ودلالاته ، الشاي، أتاي،



هذا الرمز الصيني صار جزءا من كلمة عربية كثيرة الدوران على الشفاه العربية.
وهو 叶، وقد يستغرب البعض ، ويذهب في مخيلته للتفتيش عنه في متن الكلمات العربية، وقد يسهل البحث في حال ذهبنا الى عالم الشراب، والشراب الصيني الأوّل بالتحديد، قصدت كلمة الشاي.
من طريف الكلمات قدرتها على الاتصال والانفصال حين تغير موقعها على الأطلس اللغوي العالمي.
كلمة شاي العربية هي كلمة واحدة، وان كانت طبيعة الكتابة العربية تفصل هنا بين الشا وال ي.
لحرف الياء هنا استقلالية ناجزة ، فعلاقة حرف الألف والياء علاقة فيها نقسيم أدوار عادل في بعض المطارح، يكفي أن ترى بأم عينك بين كلمتين من كلمات اللغة العربية، وهما: يا و أي.
حين تتقدم الياء على الألف تضحّي ببعض جسدها، بخلاف ما لو وجدت بعد الألف حيث تحافظ الياء على جسدها غير منقوص منه ولا شعرة واحدة.
قلت هذا لأصل الى القول ان كلمة شاي هي رمزان صينيان 茶+叶: تشا+ ي بينما في العربية صارا كالزواج الكنسي جسدا واحدا !
والترجمة الحرفية للرمزين الصينيين هي : ورقة شاي، أو ورق الشاي.
توارت كلمة ورقة عن الأنظار عبر تحولها الى جزء نهائي لكلمة الشاي العربية.
وكلامي عن الياء في الشاي يمكن أن يقال بكيفية أخرى عن حرف الشين، فحرف الشين في الشاي يتحول الى تاء في اللهجة المغربية، ويحافظ على كيانه الصوتي عبر اسقاط المفعول الشمسي لحرف التاء، فيكتب " اتاي" وليس " التاي"، والتاء المغربية التي هي شين شرقية وصلت اليهم عن طريق اللغة الغربية التي راجت عندها التاء بدلا مو الشين كما في الفرنسية thé.
ما أردت قوله ان اسم الشاي تغير عبر الأنظمة اللغوية للغات التي احتضنت مفعوله السحري، من جهة، ومن جهة أخرى، أحببت تسليط الضوء على رخاوة حروف اللغات، وعدم ثباتها على شكل واحد صارم.
فكل صوت لغوي في حال تتبعنا مسيره عبر اللغات لوجدنا ان ه عبارة عن مجموعة من الأصوات، كما حرف الهاء العربي الذي قررت اللغة الصينية ان تعامله كما لو كان شينا، فاسم ابراهيم مثلا يصير يي بو لا شين.
طارت الهاء وغطّت مكانها الشين، والشين جوكر لغوي بامتيار، فهو طورا جيم، أو سين، أو تاء.
كل حرف لغويّ قطعة عجين طريّة!

قد تكون قيمة الشيء بنت الخطأ لا الصواب.


قد تكون قيمة الشيء بنت الخطأ لا الصواب.
ومثالا على ذلك برج بيزا " المائل"!
" ميله" مصدر رزق إيطالي لا يستهان به!
اخترع خطأ جذّابا ، وأحسن تسويقة يصر قبلة صور " السيلفي".

الثلاثاء، 27 مارس 2018

الحواسّ في الدراسات السرديّة




الحواسّ في الدراسات السرديّة

ما لم يُدرس أكثر بكثير ممّا درس، ولكن على المرء أن يخرج من الدروب المطروقة والتسكّع في دروب مهملة لا يعيرها الناس كثير اهتمام، أو طرق " قادوميّة" في الدراسة.لا يمكن للمرء أن يذهب إلى دروب غير مطروقة إلاّ من طرق مطروقة. وليس هناك أشدّ متعة من أن يكون ما هو مألوف طريق المرء إلى ما هو غير مألوف. مثلاً يمكنك أن تدخل إلى وجه من وجوه السرد في رواية، أو تعمد إلى دراسة تشكيل المعنى  في الأدب المنثور او المنظوم من خلال الكيفية التي يتعامل بها الكاتب مع عالم الحواس.
ما هو الدور الذي تؤديه حاسة اللمس مثلا، أو حاسّة الشمّ في مفاصل هذه الرواية أو هذه القصيدة؟ كيف توظّف الحواس في رسم ملامح المعنى؟
أحياناً نذهب الى المضمون فننسى الطريق التي أخذتنا إلى المضمون في حين أن الطريق هي جزء من المضمون، تماماً كما أن الطريق إلى الرحلة هي جزء من الرحلة، وهذا ما يحدث كثيرا في القراءة، أي انني حين آخذ المضمون وحده بعين الاعتبار تسقط منّي أشياء كثيرة، فحين يقول مثلا ابو نوّاس " الصهباء" وتصل الى أذني أو عيني أو أنفي! " الخمرة" فهذا يعني أنها لم تصل تماما، أو هذا، في الأقلّ، احتمال وارد. تطير الصاد والهاء والباء والألف والهمزة، وهي حروف اختارها الشاعر ولم يختر غيرها، ولم يقلها اعتباطا. انه اختارها، والاختيار معنى. وكثيرون يقعون ضحايا عبارة " الضرورة الشعرية"، وهي عبارة تعمي الأبصار، فيكفّ القارىء أو الناقد عن مساءلة هذه الضرورة، ولا يحاول القارىء أن يتساءل لماذا اختار الشاعر هذه الضرورة، وهي عمليا، ليست ضرورة، إذ لا احد " يفرض " عليه أن يختار الضرورة إلاّ تصوّراته ومراداته.
قلت : ينسى الطريق، والطريق "أسلوب" الرجل. الاختيار اللغوي للشاعر تحديدا هو من لبّ الشعريّة!
يمتعني وأنا أقرأ رواية أو قصيدة البحث عن الأبواب التي يمكن الدخول منها الى عالم الرواية أو القصيدة، وهي أبواب بعضها يشبه الأبواب السرية. والحواس أبواب الى المعنى المتواري. فهناك شخصية شمية وأخرى ترجّح حاسة النظر وثالثة ذوقية ورابعة لمسيّة وخامسة تنشّط حاسة السمع لديك.
لقد اصطاد الروائي الفرنسي مارسك بروست ذكرياته وزمنه المفقود عبر رمي حاسّة الشمّ في أوقيانوس الذاكرة! وعليه، هل يمكن لنا أن نقرأ بروست ونحن في حالة زكام أو دون أن ندسّ أنفنا في ما كتب؟

سفينة أبي العتاهية

ترجو النجاةَ ولم تسلكْ مسالكها
إنَّ السفينة لا تجري على اليَبَسِ

كلامي هنا سيكون فقط على الشطر الثاني من البيت المنسوب لأبي العتاهية . "السفينة لا تجري على اليَبَس" تعبير واقعي، فلم يسبق لأحد منّا أن رأى باخرة تمخرعباب شيء آخر. التعبير منطقيّ، لا تنكره العين، بل لا يخطر ببال العين أن ترى ما يخالفه. وبقي هكذا حال هذا القول إلى أن جاء محمّد الفاتح ونقض قول أبي العتاهية. وقصة سقوط القسطنطينية على يد السلطان العثمانيّ لا يمكنها أن تغيّب دور السفن . كانت الدفاعات البحرية تمنع سفن السلطان العثماني من القيام بدورها البحريّ. خطرت ببال محمد الفاتح خطّة جهنّمية وهي أن تغيّر السفن طبيعتها فبدلا من أن تمخر عباب البحر وجدها صالحة لأن تمخر عباب الجبال، أي أنّه تخيّل الجبال شكلا من أشكال البحر، نظرته الاستراتيجية غيّرت طبيعة البحر وطبيعة الجبل فقرّر ان يمشّي سفنه البحرية في الجبال، السفينة تجري - بخلاف ما قاله أبو العتاهية - على اليبس، فغيّر محمد الفاتح بسلوكه  مصير القسطنطينيّة ومجرى التاريخ! ونزل على أعدائه من مكان لا يخطر ببال. وما لا يخطر ببال غيرك سلاح فتّاك بين يديك!
تعبير أبي العتاهية يدعو الى الاستسلام للواقع. الرضوخ للواقع مدعاة للخمول، قرّر محمد الفاتح نسف القول بالبرهان، والتمرّد على ما نعتبره تحصيل حاصل،  فخلق واقعا جديدا.
السفينة تمشي على اليابسة، وتتسلّق الجبال من وجهة نظر محمد الفاتح !

في التضمين
" التضمين" مصطلح بلاغيّ وهو شكل من أشكال التناصّ، أي إدخال نصّ في نصّ آخر، والتضمين قد يكون كلمة وقد يكون جملة أو أكثر.
وسأعطي مثالاً :
جبل التوباد حيّاك الحيا
وسقى الله صبانا ورعى
هذا البيت من مسرحية " مجنون ليلى" التي وضعها أحمد شوقي. أخذ الشاعر المصري الراحل أمل دنقل هذا البيت وجعله على الوجه التالي:
جبل التوباد حياك الحيا
وسقى الله ثرانا الأجنبي.
لو لم ينوجد بيت شوقي لما وجد بيت دنقل. ولكن نلحظ ان التضمين لم يكن، هنا، تضمينا تاما. "الثرى الأجنبي" أعطى بعدا جديدا للبيت وجارحا، ليصف تغير الأحوال وواقع الاحتلال  الأجنبي للثرى العربيّ.
وكان أمل دنقل ماهراً في استخدام هذه الحلية البلاغية بقصد تبليغ رسالته الهجائية للواقع العربي. والتضمين قد يكون كاملا أحياناً، ولكن حتى الكامل بمجرد وضعه في سياق جديد يكتسي دلالة جديدة هي بنت علاقاته المستجدة مع بيئته المستحدثة.

في المترادفات
المترادافات لها عدّة وظائف في الاستعمال اللغوي. المترادفات هي مترادفات أحيانا بالمعنى لا بالاستعمال، فكلمتان مترادفتان لا يعني بالضرورة أنّه يمكن استبدال واحدة بواحدة دون أن يتغيّر المعنى المتعدد: اجتماعي، نفسي، عاطفي، فكري، عقائدي... هناك مترادفات يفصل بينها العمر: فكلمة أبي تعني بابا وتعني پاپّي. فبابا هي پاپي، ولكن بابا ليست پاپّي، تخيّل رجلا، بالغا، جدّيّاً، عاقلا، يرى والده فيقول له : أهلاً پاپي! سيتحوّل القول هنا إلى مقطع كوميدي جارح!
أردت هنا ان اشير الى الحدود العمرية التي تبيح أو تمنع المترادفات. الزمن نقطة مهمة في فهم استخدام المترادفات سواء كانت المترادفات من جذر واحد أو من جذور مختلفة. هذا الاختلاف في دلالات المترادفات يعطي القائل أو الكاتب مروحة من الأساليب ومن الخيارات.
الاستخدام اللغوي للمترادفات لعبة يجيدها كلّ الناس في درجات متفاوتة فهي أي المترادفات ضرورة حياتية وضرورة لغوية إذ من المتعذّر أن تجد لغة لا تتعاطى مع المترادفات . وهي - أي المترادفات - تدخل في حيّز الاستخدام الهزلي والجدّي، أي أنّه يمكن للممثّل الهزليّ أن يستثمرها لتوليد قهقهة في شفاه السامعين!

بلال عبد الهادي

#الكنّة و #الحماة و #ألاعيب_المعنى


#الكنّة و #الحماة و #ألاعيب_المعنى

ما الذي يعطي الأشياء دلالتها؟ وما الذي يعطي الكلمات دلالاتها؟

أظنّ أنّ معنى الكلمات لا ينتج من تفاعل الكلمات فيما بينها، بل من الغايات والمقاصد والأهداف.

الهدف يغيّر معنى الشيء، أو معنى الكلمة. وحين يعيب عني الهدف يغيب عنّي المعنى، والمعنى الفعليّ لا شأن له أحيانا بالمعنى المعجميّ.

قد يذهب القول في طريق ويسلك المعنى طريقا آخر، فقد يقال القول لأذن لا تريدها أن تسمع إلى أذن لا تسمع وهي لا تسمع ولكنك تريدها أن تسمع.

ففي بلادنا تعبير عن علاقة #الكنة_والحماة، وهي في أغلب الأمثال والأقوال والسرديات علاقة متشنجة فيها الكثير من الكنايات. ومن الطريف ذلك الشبه اللغوي بين الكنّة والكناية!
القول الكنائيّ بطبعه حذر، يحسب خطّ الرجعة، الكناية بهلوان يحسن اللعب على الحبال، ومتمرّس في ألاعيب الخفّة، وألاعيب الاختفاء.
من التعابير التي تلعب على الحبلين، كلام خارج من فم شفتي الحماة! وهو " عم حكّيكي ياجارة تتسمعي يا كنّة".

الحكي لا يهدف الى الوصول إلى أذن الجارة، الجارة مطيّة لا أكثر. يذكرني هذا المثل بقول لابن أبي ربيعة حين ينقل عن لسان فتاة خبيرة في التمويه، واللعب بجهات النظر.

إذا جِئتِ فَاِمنَح طَرفَ عَينَيكَ غَيرَنا

كَي يَحسِبوا أَنَّ الهَوى حَيثُ تَنظُرُ

وهنا كما في المثل، يذهب النظر إلى حيث لا يرغب أن يذهب، فيحسب الناظر أن الحقيقة فيما يراه بينما الحقيقة تكمن فيما لا يراه

لا شيء تنتهي مدّة صلاحيته!


عبارة " تنتهي مدة صلاحيته" ذات معنى مجازيّ، مرتبط بوجهة نظر واحدة، والإنسان لا ينتبه إلى أنّه يستفيد كثيرا من انتهاء مدّة صلاحية الأشياء عبر مفهوم آخر هو التدوير.
أعتقد أنّ كلمة التدوير موفقة جدا.
فهي من رحم الدائرة، والدائرة هي رمز الحركة بامتياز.
كم عدد الذين يعيشون بفضل أشياء انتهت مدّة صلاحيتها؟
للمرء قدرة على تزويد الأشياء بوظائف جديدة، مبتكرة، تنقذها من الموت أو من انتهاء الصلاحية!
وللمرء أيضا قدرة عجائبيّة في منح ما لا قيمة له قيمة لا تقدّر بثمن!
عظمة من عظام إنسان ميّت منذ زمن سحيق، تنتظر من يكتشف قيمتها.
كنت أقرأ ذات يوم في كتاب عن الطعام وأبعاده الأنتروبولوجية وفنون الطهي، استوقفني فصل عن أرشفة الجوع، وكيف يمكن الاستفادة من عظام الموتى لمعرفة أسباب المجاعات.
كان الكاتب يروي قصّة عظمة كما لو كان يروي فقرة من كتاب. وقال إنّ العظام تتضمّن معلومات عن المآكل التي كانت سائدة في ذلك الوقت .
حتّى الميت لا تنتهي مدّة صلاحيته! ولكن لمآرب أخرى.
ما عدد الموتى الذين لم تنتهِ بعد مدّة صلاحيتهم؟
هل انتهت مدّة صلاحية #قايين مثلا؟
ألا يزال أستاذا يلقي محاضراته في مشرق الأرض ومغربها

واو العطف الصينية #和



الكلمة الواحدة في الصين لها حضور في عدّة ميادين لغوية.
فالكلمة الواحدة دون أي تغيير فيها قد تكون فعلا وقد تعيش حياة الأسماء وقد يتم التعامل معها على اساس انها من الحروف.
ليونة شديدة في طبيعة الرمز الواحد، أو الكلمة الواحدة.
ومن الطريف أن تتبّع الدلالات التي تحملها الكلمة الواحدة في أحوالها المتعددة.
وما لفت نظري ان واو العطف أو ما يعادل واو العطف في العربية هو كلمة 和 التي تعني أو تستعمل في سياقات أخرى بمعنى الوئام أو الانسجام.
وكلمة الانسجام #和谐 كلمة من صميم الفكر الصينيّ ، الطبيعي، وهو فكر يتعامل مع الكون من هذا المنظور. منظور الانسجام بين عناصر الكون كلّها، وبين أفراد المجتمع الواحد او الأسرة الواحدة. 

#构建和谐社会



لعلّ هذه الكلمة هي سرّ من الأسرار الصينية، وتتجلّى هذه الكلمة في أمور كثيرة، حتى في اسم العلم.

فالصينيّ لا يتشبّث كثيرا باسمه، ولا يشعر انه تخلى عن ذاته حين يقتبس اسما اجنبيا لنفسه أو لبسه العار. اسمه الصغير يشبه اللباس لا الجلد، فهو حين يعيش في بلد عربي مثلا تجده يختار لنفسه اسما عربيا، واذا عاش في فرنسا يختار لنفسه اسما فرنسيا. الصيني حين يتبنّى اسما عربيا في بلد عربي يمنحك شعورا بالأمان. اسمه هنا يحكي، يمدّ بينه وبينك جسرا وطيدا، يشعرك بالألفة معه، وهو بهذه الطريقة يقيم نوعا من التناغم بينه وبين المكان الذي هو فيه. الاسم هنا مكان حميم، يغريك بودّ اسميّ مبارك.
التناغم او الانسجام بين الاسم العربي المكتسب والمكان العربيّ يفتح أمامه المجال ليعيش بألفة مع اهل المكان الجديد. 
وهذه الطريقة في التسمية لم اسمع بها في غير بلد، وقد تكون موجودة. 
تخيّل شخصا عربيا اسمه في بلده مصطفى وفي فرنسا فرانسوا، سوف نصحك عليه، نعتبره قليل أصل وعديم الوفاء، وتنقصه الروح الوطنية، والسبب ان مفهوم " التناغم" لا يعتبر جزءا جوهريا من طريقتنا في التفكير، ونعتبر تغيير الاسم انسلاخا وعقوقا!
أعرف مستعربا صينيا اسمه يو يونغ في الصين، وفيصل في علاقته مع زملاء له عرب.
فالصين تحب بناء مجتمع متناغم
#构建和谐社会

لا تخلو طريقة كتابة الرموز من طرافة.



لا  تخلو طريقة كتابة الرموز من طرافة.
تدفعك دفعا أحيانا إلى أن تفكّر بما لم يكن ببالك أن تفكّر فيه، وتتدبّر دلالاته ووجوه الشبه الغائرة بين الأشياء.
كما حال الرمز الذي يعني الزواج 婚。 فهذا الرمز يكشف لك من خلال الصوت والصورة، علاقة ما بين 婚 و 昏。
الشبه الشكليّ بين، والشبه الصوتي بيّن!
ولكن هل يكتفي الشكل بدلالة الشكل؟
أليس الشكل مضمونا في أحيان كثيرة يغيّر من مجرى المضمون ويرفده بدلالات جدد

#اللون_الأحمر



كنت أقرأ في كتاب عن الألوان، والعلاج بالألوان. لا أحد فيما أتصوّر ينجو من سلطان الألوان.
ويلفت نظري سؤال يطرحه صحافيّون في مقابلاتهم عن اللون المفضّل عند فلان أو علاّن.
يعتبر البعض ان الحضارات تتمايز بين بعضها البعض بالألوان، فكل حضارة تبني لظروف عديدة علاقة مميّزة مع هذا اللون أو ذاك.
فالإسلام مثلا له علاقة مميّزة مع اللون الأخضر،
هنا سأحكي عن نقطة واحدة وبسيطة هي القلم الأحمر، صار اللون الأحمر في المدرسة وعلى كراريس الطلاب امتدادا مجازيا لعصا الأستاذ القديمة التي كان يعاقب بها الطلاب المقصرّين أو المشاغبين.
انتبهت مديرة مدرسة على الدور السلبي الذي يلعبه القلم الأحمر الذي يجرّح في أوراق الطلاب، فاقترحت طرده من المدرسة، كانت النتيجة صادمة " #صدمة_ إيجابية" ولكن ليس على غرار صدمة سعد الحريري الإيجابية !
لقد قلّت أخطاء الطلاّب بعد مغادرة اللون الأحمر لصفحاتهم.
اللون الأحمر لون يربكهم، يشوّش تفكيرهم، يشلّ بعض قدراتهم، فعل فعل مراقب فظّ في الامتحانات لا يضحك حتّى لرغيف الخبز الساخن والطالع بكامل أبّهته للتوّ من بيت النار!