كان الشاب قد رغب في التبرّع بعينيه في حال فاجأه الموت. وهذا ما كان. عادت عيناه الى الحياة بعد ان فارق الحياة. عاد النور بعد الانطفاء الى عينيه ولكن في محجرين آخرين. قرّر الأعمى بعد ان استعاد النظر بفضل شهامة الميت ان يشكر عائلة الراحل. لم تستطع الأمّ تحمّل المشهد. لم تستطع ام الراحل ان ترى عيني ولدها في محجرين آخرين وهما تنظران اليها نظرةة مريبة، غريبة، لا يمكن تفسيرها. فضلت ان تتوارى انظار ولدها عن الانظار على ان تراها تحدّق بها ولم يبق من ولدها الا هاتين العينين! لم تعرف كيف تتعامل مع عيني ولدها، أربكتها الفكرة، وفار الحزن. الثكل المنقوص ثكل مربك!
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق