الاثنين، 10 فبراير 2020

ديكارت في ثورة لبنان


ديكارت أطلق عبارة عبرت الأصقاع واللغات، وتحوّلت إلى قاعدة لغوية فكرية ، أي تجرّدت من بعض كلماتها، وهي أنا أفكّر إذاً أنا موجود.
صارت هكذا:
أنا « ...» إذاً أنا «...».
تحوّل هذا التركيب إلى سحر ساحر، قالب لغويّ صرت تجده في كلّ اللغات.
وكلٌّ يملأ الفراغ بالكلمة التي تناسبه، وهذا يعني أنّ الاحتمالات لا تحصر، تماما كما لا يمكنك حصر احتمالات قالب لغويّ أو نمط لغويّ من شاكلة: فعل+فاعل+مفعول به، أو نمط أبسط: مبتدأ +خبر لتوليد جملة اسمية بسيطة.
على بساطة القالب أو النمط لا يمكن لأحد أن يقول : وضعت كلّ احتمالات الجملة الاسمية.
ولعلّ من هنا استمدّت عبارة ديكارت هذه القوّة الخارقة للحدود اللغويّة!
قوّة العبارة تأتيها أحياناً من تفريغها من كلماتها!

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق