الخميس، 3 يناير 2013

آدم ابي العلاء المعرّي

إذا قيلَ غالَ الدّهرُ شيئاً، فإنّمايُرادُ إلَهُ الدّهرِ، والدّهرُ خادمُ
ومَوْلِدُ هذي الشّمسِ أعياكَ حدُّهُ،وخَبّرَ لبٌّ أنّهُ مُتَقادِم
وأيسَرُ كونٍ تحتَهُ كلُّ عالَمٍ،ولا تُدرِكُ الأكوانَ جُرْدٌ صَلادِم
إذا هيَ مَرّتْ لم تَعُدْ، ووراءَهانَظائرُ، والأوقاتُ ماضٍ وقادم
فما آبَ منها، بعدَما غابَ، غائِبٌ،ولا يَعْدَمُ الحِينَ المجدَّدَ عادم
كأنّك أودَعتَ التماثيلَ أنفُساً،وأنتَ على التّفريطِ، في ذاكَ، نادم
وما آدَمٌ في مَذهَبِ العقلِ واحداً،ولكنّهُ عندَ القياسِ أوادم
تخالَفَتِ الأغراضُ: ناسٍ وذاكِرٌ،وسالٍ ومُشتاقٌ، وبانٍ وهادم

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق