الجمعة، 4 يناير 2013

الجاسوسية الايرانية

أفاد تقرير حكومي أميركي  أن طهران يوجد لديها 30 ألف عنصر استخباراتي حول العالم، ينتشرون على نطاق جغرافي يمتد من لبنان إلى الأرجنتين.
قرأت هذا النصّ في سياق تنديد بإيران. ولكنني لم انظر الى ما تقوم به ايران نظرةة سلبية وانما نظرة ايجابية انطلاقا من كتاب " فن الحرب" الصيني. حيث يكرس صون تزه صاحب الكتاب فصلا كاملا من كتابه المؤلف من 13 فصلا عن ضرورة ان يكون للدولة التي تريد ان تصون حدودها وتصون قوّتها جواسيس حيث تدعو الحاجة. لم يقل لنا التقرير ما هو عدد عناصر الاستخبارات الاميركية في العالم ولا عدد عناصر الاستخبارات الاسرائيلية في العالم ولا عدد عناصر الاستخبارات في بريطانيا او فرنسا .
الجاسوس ضرورة وطنية وامنية. وبالمناسبة فان " الجاسوس" في الصينية يتشكل رمزه الكتابيّ من رمزين هما:" العين والاذن". والدولة التي تفقد العين والاذن  دولة عمياء وصماء وخرساء. فالخرس ابن الأذن لا ابن الفم. لأن اللغة سماعية. والخرس ابن الصمم.
وعليه فمن حق ايران ان لا تعيش عمياء صماء بكماء.
ومن المعيب للعرب ان يكونوا صما بكما عميا. ولا يهتموا الاهتمام النافع لهم في عالم التجسس لإنقاذ انفسهم من هذا العفن الأخضر الجوّال من المحيط الى الخليج.
احترم ايران لانها تتجسس، واحترم اسرائيل لانها تتجسس، واحترم اميركا لانها تتجسس، واحترم بريطانيا لانها تجسس،. فالتجسس اوكسجين الامم.
ومن اسماء الجاسوس في العربية:" عين"، و" صاحب خبر".
ومن عيوب الجاسوسية في العالم العربي انها تحولت الى اداة رعب مسلطة على رقاب العباد وانفاس العباد بدلا من ان تكون وسيلة حماية للعباد من الاعيب الاغيار واحابيل الدول.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق