كتبهابلال عبد الهادي ، في 3 أيار 2012 الساعة: 15:30 م
ما يكتب على المجالس والأبواب
ووجوه المستنظرات وصدور القِباب
قال علي بن الجهم: رأيتُ في صدر قبّةٍ مكتوباً بألوان فُصوصٍ منضَّدةٍ:| لا تُطمعِ النفسَ في السُّلوّ إذا | أحببتَ حتى تُذيبها كَـمَـدا | |
| من لم يَذُق لوعة الصُّدود ولم | يصبرْ على الذُّلّ والشَّقا أبدا | |
| فذاكَ مستظرفُ الفؤاد يرى | في كلّ يومٍ أحبابـه جُـدُدا |
| صِلْ مَن هَويتَ ودَع مقالةَ حاسـدِ | ليس الحسود على الهوى بمُساعِدِ | |
| لم يَخلُقِ الرحمن أحسنَ مَنـظـراً | من عاشقينِ على فِـراشٍ واحِـدِ | |
| متعانقين عليهمـا أُزُرُ الـهـوى | متوسِّدين بمِعصَـمٍ وبـسـاعِـدِ | |
| يا مَن يلومُ على الهوى أهل الهوى | هل تستطيعُ صَلاحَ قلبٍ فاسِـدِ |
| هَبَتْ شمالٌ فقلتُ: من بلدٍ | أنتَ به؛ طابَ ذلك البلدُ | |
| وقبّل الريح من صَبابتـه | هل قبّل الريحَ قبله أحَدُ |
| لي إلى الريح حاجةٌ لو قضتْها | كنتُ للريح ما حَييتُ غُلامـا | |
| حَجَبوها عنِ الـرياح لأنـي | قلتُ: يا ريحُ بلّغيها السلامـا | |
| لو رَضوا بالحِجاب هانَ ولكن | منعوها يوم الرياح الكلامـا |
| لا يمنعنّك خفضَ العيش في دَعَةٍ | نزوعُ نفسٍ إلى أهل وأوطـانِ | |
| تلقَى بكلّ بلادٍ إن حَلَلتَ بـهـا | أهلاً بأهلٍ وجيراناً بـجـيرانِ |
| إذا كنتَ في أرضٍ غريباً فرَجّهـا | ولا تكترث فيها نزوعاً إلى الوَطَنْ | |
| فما هي إلا بلـدةٌ مـثـلُ بـلـدةٍ | وخيرُهما ما كان عوناً على الزَّمَنْ |
| هلاّ رجمتُم موقفي بفنائكـم | متعرِّضاً لنسيمكم أتنشَّـقُ | |
| مُتّلدِّداً أبكي لِما قد حلّ بـي | مثلَ الغريق بما يرى يتعلّقُ |
| يا دارُ! إنّ غزالاً فيكِ عذّبـنـي | لله درُّكِ مـا تـحـوين يا دارُ | |
| الدارُ تملِكُني ويحي وصاحبهـا | قلبي، مليكان: ربُّ الدار والدارُ | |
| يا دارُ لولا غَزالٌ فيكِ عُلّقَنـي | ما كان لي فيكِ إقبالٌ وإدبـارُ |
| أرى الدارَ من بعد الحبيب ولا أرى | حبيبي مع الباقين في عَرْصةِ الدارِ | |
| فيا عجباً إذ فارقَ الـجـارُ جـاره | أليس شديداً فُرقةُ الجار للـجـارِ |
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق