كتبهابلال عبد الهادي ، في 3 أيار 2012 الساعة: 15:32 م
ما يكتب بالحناء
في الوطأة والوشاح وعلى الأقدام والراح
كتبت ذُوَيْت جارية حَمدونة على وطأتها اليمنى:| إعلمي يا أحبّ منـي إلـيّا | أنّ شوقي إليكِ يقضي عليّا |
| إنْ قضى الله لي رُجوعاً إليكُم | لم أعُد للفِراق ما دُمتُ حـيّا |
| قالوا: تمنَّ وقل! فقلتُ لهم: | يا ليتها حظّي من الدنـيا |
| لا أبتغي سُقيا السحاب لهـا | في عَبرتي خَلَفٌ من السُّقيا |
| رفعَت للوداع كفّاً خَضيباً | فنقبّلتُها بدمعٍ خَضـيبِ |
| وأشارت إليّ غَمزاً بحُـقٍّ | نعتُه مثل فعلِهِ في القُلوبِ |
| وما أنا عن بقلبي براضٍ لأنه | أشاطَ دَمي مما أتى مُتطوِّعا |
| تمنّى رجالٌ ما أحبوا وإنمـا | تمنّيتُ أنْ أشكو إليها وتَسمعا |
| فَدَيتُكَ قد جُبِلْتُ على هَواكا | فقلبي ما يُنازعني سِواكا |
| أُحبّكَ لا ببعضي بل بكُلّـي | وإن لم يبقَ حُبُّكَ من جَراكا |
| إذا قيل ما تشكو أشار إلى الحَشا | فأوّلُ ما تشكو وآخره الهَجـرُ | |
| فيا ليت قلبي صار صخراً كقَلبه | ولم يُبله الشوقُ المُبرِّحُ والفِكرُ |
| عزموا المُقامةَ أم تُراهم أزومعوا | يا طول وجدي إن هُمُ لم يَربَعوا | |
| ومُراعةِ اللُّبَّين تحـسـبُ أنـنـا | شمسٌ على غُصُـنٍ ويطـلُـعُ | |
| كتبت إليّ على شَقائق خـدّهـا | سَطراً من العَبَرات: ماذا تصنعُ | |
| فأجبتُها بلسان صِـدقٍ نـاطـقٍ: | ما في الحياة من التفرُّق مَطمَعُ |
| أبى الحبُّ إلا أن أكون معـذَّبـاً | ونيرانه في الصدرِ إلا تَلَهُّـبـا | |
| فوا كَبِداً حتى متى أنـا واقـفٌ | بباب الهوى ألقى الهَوان وأنْصَبا |
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق