الجمعة، 24 مايو 2013

واحِدٍ في اللَفظِ شَتّى المَعاني

وَمُؤاتي الطَرفِ عَفِّ اللِسانِ
مُطمِعِ الإِطراقي عاصي العِنانِ
مازِجٍ لي مِن رَجاءٍ بِيَأسٍ
نازِحٍ بِالفِعلِ وَالقَولِ دانِ
فَإِذا خاطَبَكَ الجِدُّ عَنهُ
أَكذَبَ الجِدَّ حَديثُ الأَماني
غَيرَ أَنّي قائِلٌ ما أَتاني
مِن ظُنوني مُكَذِبٌ لِلعِيانِ
آخِذٌ نَفسي بِتَأليفِ شَيءٍ
واحِدٍ في اللَفظِ شَتّى المَعاني
قائِمٌ في الوَهمِ حَتّى إِذاما
رُمتُهُ رُمتُ مُعَمّى المَكانِ
فَكَأَنّي تابِعٌ حُسنَ شَيءٍ
مِن أَمامي لَيسَ بِالمُستَبانِ
فَتَعَزَّيتُ بِصِرفٍ عُقارٍ
نَشَأَت في حِجرِ أُمِّ الزَمانِ
فَهيَ سِنُّ الدَهرِ إِن هِيَ فُرَّت
نَشَئا وَارتَضَعا مِن لِبانِ
وَتَناساها الجَديدانِ حَتّى
هِيَ أَنصافُ شُطورِ الدَنانِ
فَاِفتَرَعنا مُزَّةَ الطَعنِ فيها
نَزَقُ البِكرِ وَلينُ العَوانِ
وَاِحتَسَينا مِن عَتيقٍ عُقارٍ
خُسرَوِيٍّ كامِنٍ في لِيانِ
لَم يَجفُها مِبزَلُ القَومِ حَت
تى نَجَمَت مِثلَ نُجومِ السِنانِ
أَو كَعِرقِ السامِ يَنشَقُّ عَنهُ
شُعَبٌ مِثلَ اِنفِراجِ البَنانِ
فَلِيَ الصَهباءُ أَبكي عَلَيها
وَالمَغاني لِبُكاةِ المَغاني

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق