الاثنين، 4 نوفمبر 2013

حكاية اليزابيت كيكلي



تعد قصة إليزابيث كيكلي أنموذجاً للمثابرة، ولدت هذه السيدة أمة في عام 1818 في فيرجينيا، وسرعان ما عاشت حياةً من المصاعب والإساءات، لقد أُجبرت على العناية بطفلٍ حين كانت تبلغ من عمرها أربعة أعوام وحسب، وقد تعرضت للضرب وهي في سن الخامسة حين تعثرت في مهد الطفل، و تم إبعادها عن والدها، كما تعرضت للانتهاكات الجنسية.

وكثيراً ما كان مالكها يقول لها إنك لن تساوي أبداً ثمن ما تأكلين من ملح، ومنذ سنٍ مبكرة صارت على معرفة بمتاعب العيش في عبودية، وفي سيرها الذاتية كتبت:

"حين كان سني قرابة سبعة أعوام شهدتُ لأول مرةٍ عملية بيع إنسان، كان السيد قد اشترى حيوانات المزرعة لأجل الشتاء، لكنه لم يكن قادراً على دفع ثمنها، وللهرب من الإحراج كان لزاماً عليه أن يبيع أحد عبيده، وقع الاختيار على "ليتل جو" ابن الطباخ ليكون هو الضحية، أمر والدته أن تلبسه أفضل لباس لديه وأن ترسله للمنزل.

جاء إلى المنزل بوجهٍ مشرق تم وضعه على الميزان ثم تم بيعه، مثل أحد الحيوانات بالرطل، وظلت والدته جاهلةً بعملية البيع لكن شكوكها تصاعدت، وحين تم إرسال ولدها إلى "بيترسبرج" في إحدى العربات، بدأت في إدراك الحقيقة، وقد توسلت بشكلٍ يرثى له كيلا يؤخذ ولدها منها، لكن سيدها أسكتها بأن قال لها: "إنه سيذهب فقط إلى المدينة، وسيعود في الصباح".

جاء الصباح لكن "ليتل جو" لم يعد لوالدته، وذهبت المرأة إلى قبرها دون أن ترى ولدها ثانيةً، وذات يوم تعرضت للجلد جراء حزنها على ولدها الضائع".

عاشت كيكلي حياة صعبة وصفتها بأنها أشبه بارتياد مدرسة الحياة الصعبة، لكنها كانت تتمتع بالمثابرة والعناد وكانت تستفيد من الفرص المتاحة أمامها، لقد تعلمت القراءة والكتابة كما أتقنت مهارة الحياكة، والتي تعلمت مبادئها من والدتها حين كانت في سن السادسة، كما طورت عقلية عملية والتي استخدمتها في النهاية لتغيير حياتها.

في حكاية إليزابيث مع نيل الحرية "مثابرةٌ" تستحق متابعة "الجزء الثاني" غداً.. تلك التي أصبحت فيما بعد "صانعة ملابس" سيدة البيت الأبيض "ماري تود لينكولن".

صحيفة فلسطين

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق