الأربعاء، 14 أكتوبر 2015

صنّارة الصوف

كنت أرى والدتي وهي تغزل لنا ‫#‏الصوف بصنارتيها المباركتين، وتصنع لنا الكنزات الدافئة والجميلة، ولا أنسى " تبّان " طفولتي الأحمر المحبب!
وتعلمت شغل الصوف، وكنت وأنا صغير أتسلى وألعب بوضع ‫#‏قطبة لفوق، وقطبة لتحت. 
كانت الكنزة مع الوقت تصغر على أجسادنا النامية، فتقوم والدتي بفتق الكنزة من تحت وتقوم بكرّها، لتجعل من ‫#‏الكنزة " كبكوبة" صوف جديدة تعاود حياكتها بصنارتيها لتجعل من حياكتها الثانية ‫#‏حكاية جديدة.
لم تفارقني هذه الصورة أبدا، بل صرت أرى في ‫#‏الحياكة صورة العالم وبناءالعالم ، من مأكل ومشرب وكلمات!
وهل الأبجديات غير" ‫#‏كبكوبة " صوتية لا صوفية.
وهل ‫#‏الكتابة غير "كبكوبة صوف" مكرورة يعاد حوكها؟
قد يقول قائل: وما علاقة الصوف بالكتابة؟
وما علاقة #الحياكة بالحكاية؟
الكلام ليس من عندي.
اذهب الى كتب ‫#‏الأدب والنقد،
اذهب الى دواوين ‫#‏الشعر،
استعن بأبي تمّام،
أكتفي ببعض الأمثلة: من أين نسلت خيطان كلمة Texte؟
وما معنى " ‫#‏نسيج" النص؟
وما مصدر " ‫#‏وشي " ‫#‏الكلام؟
وما
وما...
‫#‏الأبجديات 
خيطان صوف!
وهل ينظم ما ينظم لولا " خيط" ينتظم حبّات الكلمات؟


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق