الأربعاء، 14 يناير 2015

"مصطفى صادق الرافعي - رحمه الله -


"مصطفى صادق الرافعي - رحمه الله -

لو كنتُ قاضيا ورفع إليّ شاب تجرأ على امرأة فمسّها أو احتكّ بها أو طاردها أو أسمعها
"وتــحقق عنــدي" أن المرأة كانت سافرة مدهونة مصقولة متعطرة متبرجة ـ لعاقبتُ هذه المرأة عُقوبتين؛إحداهما بأنها اعْتدت على عفة الشاب…، والثانية بأنها خرقاء كشفت اللحم للهِّر..
"

قرأت هذا النص على صفحة من صفحات " الفايسبوك". وأنا اعتبر ان هذا النصّ خبيث، وينمّ عن خبث بريء، خبث غير مقصود. ان الشخص الذي يستعمل هذه العبارة أسقط من حسابه دلالة الزمن. صحيح انه وضع اسم القائل وهو الأديب المصريّ " مصطفى صادق الرافعيّ". وفي النصّ جملة مغالطات:

- تجميد الزمن. والزمن خلقه الله سيّالاً، دفّاقاً، متغيراً.
- نصّ ذكوريّ بامتياز.
- الكاتب يحوّل الرجل الى " هرّ"، أي انه يجعل الانسان حيوانا.
- هل يكفي ان أقرأ النصّ، دون ان اعرف من كتب النص. اقصد من هو ؟ كيف يفكّر؟ ما خلفياته.
ما اعرفه عن الكاتب مصطفى صادق الرافعيّ هو انه متعصّب وعصبيّ. والتعصب أعمى، وغير موضوعيّ، هذا ما يظهر في كتاباته . والعصبية تجرّ صاحبها الى حماقات كثيرة.
هنا، أميل الى اعتبار الكاتب مصطفى طادق الرافعي اخرق في هذا النصّ لا المرأة.
هذه المفردات لا تخرج من لسان سويّ، من وجهة نظري. من انسان يريد الخير لبلده. انها كلمات قاصفة وقاصمة وقاتلة وحاقدة.


هناك تعليق واحد:

  1. هذا خطاب نسوي بامتياز و اعتقد ان قائله هو مجرد سميب لا أكثر من ذكور الفيمينست
    و لكنه كلام مضحك اولا ما هو الخطاب النسوي الخطاب النسوي هو خطاب يدعي الحقيقة المطلقة و ينصب نفسه كأله و قاضيا يحكم علي الناس و لكن ابرز ما يميزه هو التعصب الأعمي للمرأة (التعصب الجنسي) والانحياز الاعمي لها و كل ما قيل هنا تقريبا و قاله بحق مصطفي صادق الرافعي فيه هو و ليس في الرافعي و ايضا انه يري بأن اي خطاب يلوم المرأة و يحملها مسؤلية اي شئ ارتكبته هو خطاب ذكوري فالشرير و الشيطان هو الرجل فقط فالمرأة ملاك لا تخطأ و بالتالي لا يجب ان تخطئ علي شئ او ان تلام علي شئ لانها كما قلت لا تخطأ (مبتغلطش) و المرأة هو الضحية و الملاك دائما و ان اي خطاب لا ينحاز جنسيا ضد الرجل للمرأة هو خطاب ذكوري ولكن التحيز الجنسي للمرأة ضد الرجل هو الطبيعي و السوي بالطبع لا يوجد اي معتقد و معتن للفكر النسوي انسان سوي النفس و الفكر و اللسان
    اكثر ما اضحكني هو قوله تجميد الزمن و الزمن خلقه الله سيالا متدفقا ؟! لا افهم ماذا كان يجول بخاطره عندما قال هذا و كيف فكر فيه من الاساس نهيك عن كيف كتبه و نشره
    و لكن الاكثر اضحاكا و الذي يكشف جهل هؤلاء المضحكين هو انزعاجه و انتقاده من وصف الرجل بالهر و هو حيوان ؟! لم تتلعب البلاغة و انت صغير ألم يعلموا لك البلاغة و ان من صور البيانية و التي تهتم بالتصوير التشبيه و هو عقد مشاركة ين المشبه و المشبه به في صفة مشتركة عن طريق أداة تشبيه مناسبة فعندما اقول الجندي كالاسد لا يعني انني اقول ان الجندي حيوان بل مثل الاسد و انه يوجد وجه شبه بينهم في هذا الموقف او المشهد و هي هاهنا الشجاعة و لا يخلو شئ في الوجود من اشتراكه في وجوه شبه مع اشياء اخري حتي الله الذي ليس كمثله شئ فالله رحيم و نحن رحماء بعيدا عن الحكم الشرعي في تشبيه الله بما هو دونه من مخلوقاته فهو شبه الرجل بالهر في موضع و وجه شبه و لم يقل انه مثله في كافة الوجوه التشبيه ليس اداة للمساواة بل مشاركة في صفة و وجه شبه لا اكثر
    و لا تنسي حماقة ان الضحية برئية دائما و انه لا يج بان نلوم الضحية علي اي شئ الضحية كيان مقدس في الماضي، كان "البطل" هو ذلك الفارس والمقاتل الشجاع الذي يقتحم الخطر ويغامر بحياته عن وعي من أجل غاية نبيلة، أما "الضحية" التي بطبيعتها ترمز للضعف فكانت لا تستحق أكثر من الشفقة والتعاطف في أحسن الأحوال.
    أما في العصر الحديث فذلك المقاتل البطل أصبح لا يُلتفت إليه أو تحول إلى مجرد شخصية سينمائية في أحسن الأحوال وأحياناً يتحول إلى ظالم مستبد. أما "الضحية" فهي من أصبح البطل الجديد وربما الإله الجديد الذي يحتفى به وما تقوله غير قابل للتشكيك لأنها صادقة بطبيعتها وما تفعله لا ينبغي أن يقابل إلا بالإعجاب أو التبرير إذا بدى منها ما هو غير مناسب... سيكون من الجيد لو تسجد لها.

    ردحذف