الاثنين، 7 ديسمبر 2015

تعيش اللغة العربية حالة فوضى في اذهان الناس

.
واقع اللغة العربية يشبه واقع الفرد العربيّ.
فهو ضائع، ضياعه ترويه أصابعه وهي تكتب العربية بالحرف اللاتيني، ويرويه فمه حين يستعمل مفردات غربية لا ضرورة لاستعمالها .
هناك كلمات أجنبية لا يمكن تجنبها حاليا. واللغات لا يمكنها ان تعيش بلا مفردات أجنبية الا اذا قررت اعتزال الحياة. ولكن هناك كلمات لا مبرّر لغويا لاستعمالها، 
فما هي ضرورة استعمال كلمة " سكول" وما هو مبرّر استعمال كلمة " ايكول" كبديل لكلمة " مدرسة" الشائعة والمعروفة؟
كلمة "ايكول" ليست من نفس رتبة" انترنت "مثلاً .
الاشياء لا تخلو من دلالات.
استعمال كلمة " سكول" وما لفّ لفّها اعتراف ضمنيّ بأننا أمّة مريضة.
المرض اللغوي واقع شأنه شأن المرض الاجتماعيّ وشأنه شأن المرض السياسيّ، بل هو في العمق اشدّ خطرا من الأمراض الأخرى.
من وظيفة اللغة ان تقوم ببناء " تصوّر ذهني" للعالم، وحين تتشوّش اللغة يتشوّش معها ذلك التصوّر.
اللغة عدسة نرى من ورائها العالم، وحين تكون العدسة مغبّشة لا يمكنها ان ترى الأمور كما هي عليه.
الغبش على الزجاج كثيف يتطلّب ادوات تنظيف فعّالة لتستعيد العين قدرتها على رؤية الأمور من " منظار" غير مغبّش.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

ملحوظة: يمكن لأعضاء المدونة فقط إرسال تعليق.