الأربعاء، 27 سبتمبر 2017

استاذ صيني


أساتذة كثيرون عبروا حياتي، وأكنّ لكثيرين منهم كثيرا من الودّ: بطرس دويهي ( في الصفّ الثالث التكميلي)، خريستو نجم ( في الصف الثاني الثانويّ).

ولكن لم يفتنني الا استاذي الصيني  لي تزانغ يين الذي علّمني على مدى سنتين ونصف السنة اللغة الصينية ( تولّد لدي إحساس جميل كوني كنت استاذا في الجامعة قبل الظهر، وتلميذا على مقاعد الدرس بعد الظهر).

كان يصل الى قاعة الصفّ قبلنا ليحضّر على اللوح الدرس المطلوب  منا، كان يصل قبل الوقت حتّى لا تأخذ الكتابة على اللوح من حصّة التعليم.

وحين نستفهم عن مسألة لغوية او حضارية عصية  يطلب منا ان نمنحه الوقت، ثمّ يأتي في اليوم التالي وقد حضّر جوابا عن استفساراتنا نعرف انه اخذ منه وقتا طويلا في البيت، وجهدا طويلا.

كنت وانا اتابع الدرس بيني وبين نفسي اقول: ليت اساتذتنا من هذا القبيل لكان مستوى التعليم اختلف كليا.

كان يعلمنا بشغف، لم نشعر للحظة انه كان يقوم بواجبه. كان كمن يحقق ذاته من خلال اعطائه للدروس.

كان يهدينا الكتب، ويقدّم لنا الأشرطة التي تساعدنا على التقاط السمات الصوتية للغة الصينية القائمة على النغمات الفارقة للدلالات.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق